أرى فؤادي وإن ضاقت مسالكه * بمدح نجل رسول اللَّه جذلانا
عمّار أبنية المجد الذي رفعت * آباؤه الغرّ من ناديه أركانا
السيد الماجد الندب الشريف ومن * قد بزّ بالفضل أكفاءً وأقرانا
سما به النسب الوضاح فاجتمعت * فيه المحامد أشكالًا وألوانا
يا واسع الخلق إفضالًا ومكرمةً * وموسع الخلق إنعاماً وإحسانا
فقت المرام بما أوليت من كرمٍ * للَّه درّك مفضالًا ومعوانا
ما قلت في المجد قولًا يوم مفتخرٍ * إلّا أقمت عليه منك برهانا
لا زلت في الدهر مرضي العلا أبداً * ونائلًا من إله الخلق رضوانا
عليك منّي سلام اللَّه ما صدحت * ورق الحمام وهزّ الريح أغصانا
فراجعني بقوله :
يا من تذكّر خلّاناً وجيرانا * وصار يمسي سمير النجم سهرانا
صادٍ إلى موردٍ قد كان يألفه * عذبٌ به يشتفي من كان ولهانا
له به مرتعٌ طابت موارده * اليوم بالهند يا للَّهما حانا
يا ماجداً حاز سبقاً في القريض وفي * نهج البلاغة حتّى فاق أقرانا
أحسنت لا زلت في أمنٍ وفي دعةٍ * جزاك ربّك بالاحسان إحسانا
وحقّ جدّك انّ العين في غرقٍ * والقلب في حرقٍ وجداً لما آنا
عليك بالصبر يا مولاي معتصماً * إنّ النفيس غريبٌ حيثما كانا
كذا الليالي عهدناها مبدّلةً * بالقرب بعداً وبعد الوصل هجرانا
فلا رأيت مدى الأيّام حادثةً * من الزمان ولا همّاً وأحزانا
قد ضاق صدري لما أبديت من كمدٍ * من لاعج البين ليت البين لا كانا
لكن لي آملًا في اللَّه خالقنا * وحسن ظنّي منّى ندعوه أولانا
أن يجمع الشمل في تلك البقاع وأن * يروي غليل صدٍ ما زال حرّانا
بحقّ آبائك الغرّ الكرام ومن * غدوا لنا دون كلّ الناس أعوانا
ما حرّكت نسمات الريح مورقةً * من النبات وهزّت منه أفنانا
ومن شعره قوله مخاطباً الوالد :