فلو كان للآمال كفّ لأقبلت * بقالص أذيال الدجى تتمسّك
ومنه :
إذا رقصت وأيقضت المثاني * وطرف رقيبها العاني نؤوم
أرتك الروض مطلول الحواشي * يهينم مسحراً فيه النسيم
وفت حركاتها بسكون عقل * وأحشاء ترقّصها الهموم « 1 »
374 - أبو الحسن علي الشاعر بن عبداللَّه الفرشي بن جعفر الأمير بن إبراهيم الأعرابي بن محمّد الجواد بن علي الزينبي بن عبداللَّه بن جعفر الطيّار بن أبي طالب الشريف الجعفري الحجازي .
قال الصفدي : ذكره أبو بكر الصولي ، وقال : شاعر مقبل ، قال : لمّا حملني عمر بن فرّخ إلى سرّ من رأى حبست بها ، فاستأذن عليّ شخص من الكتّاب ، فلمّا دخل قال : أين هو هذا الجعفري الذي يتريّث في شعره ؟ فقلت له : أتريد قولي :
ولمّا بدا لي أنّها لا تحبّني * وأنّ هواها ليس عنّي بمنجلي
تمنّيت أن تهوي وتجفي « 2 » لعلّها * تذوق مرارات « 3 » الهوى فترقّ لي
فأمّا الذي أقوله في الغيرة عليها ، فقد محا هذا ذاك :
إنّما سرّني صدودك عنّي * وطلابيك وامتناعك منّي
ذاك أن لا أكون مفتاح غيري * فإذا ما خلوت كنت التمنّي « 4 »
حسب نفسي أن تعلمي أنّ قلبي * لكم وامق ولو بالتظنّي
قال : فنهض وهو يقول : إنّ الحسنات يذهبن السيّئات . وقال علي بن عبداللَّه بن جعفر :
مرّت بي امرأة في الطواف وأنا جالس انشد صديقاً لي هذا البيت :
أهوى هوى الدين واللذّات تعجبني * وكيف لي بهوى اللذّات والدين
فالتفتت إليّ وقالت : دع أيّهما شئت وخذ بالآخر . ومن شعر علي بن عبداللَّه قوله :
هامش
( 1 ) الوافي بالوفيات 21 : 188 برقم : 118 .
( 2 ) في المحاضرات : هواي .
( 3 ) في المحاضرات : صبابات .
( 4 ) محاضرات الأدباء 3 : 460 - 461 .