وترك مرحباً بالربيع في آذار . وأمّا تشبيهاته الروضية والافقية ، فيعوّذها ابن شبل والصنوبري بالنجم والتين ، ويستيقن الدارمي أنّه عن معارضتها مسكين ، واشتهرت هذه العقيلة لحسنها اشتهار فضل ناظمها . وأنشدني روّض اللَّه روحه من شعره المعجز :
ماذا روت لك عنه النسمة العطرة * حتّى علقت بأسباب الشجا الخطرة
وما أسرت إليك الورق إذ هتفت * صبحاً فأسبلت من غم البكا مطره
تلك الحمام حكاني نوحهنّ ولو * حاكت ضنائي غدت بالصدق مشتهره
بعت التصبّر من ورق الغصون ضحىً * أرجو فلاح الهوى في بيعة الشجرة
أضحت تذكّر بالمحبوب ذا * ولهٍ ما زاره الرشأ الأحوى ولا ذكره
بدر من الإنس يحكي حسنه ملكاً * كم لام فيه شياطين الهوى الفجره
وكم نهى جاهل عن غصن قامته * وليس عندي لذاك القول من ثمره
قبحاً له عذل المضني ولو عرفت * نفس الملحّ بما يلقا به غدره
أهواه معتدلًا لم يبق معطفه * في الروض حظّاً لأغصان اللوا النظره
ذو طلعة لو أطاف الأفق حين بدت * لمّا جلى شمسه يوماً ولا قمره
لمّا استقلّ بملك الحسن صار إذا * وافاه منّي كثير الصبوة احتقره
بالعين اسقمتني والبرء ضمّ يدي * للخصر منك ورشف الريقة الخضرة
نومي بمبسمه المنظوم شرّده * عن مقلتي ومضى صبر الحشا أثره
قد كان بوّاء ظلّ الوصل عاشقه * واليوم حلّ هجير الشوق إذ هجره
إلى غير ذلك من أشعاره الرائعة ، ذكر جملة وافية منها ، فراجع « 1 »
241 - السيد زين العابدين بن إسماعيل العلواني الحسيني الموسوي البعلبكي .
قال السيد الأمين : كان حيّاً سنة ( 1208 ) من أجلّاء سادات آل المرتضى في مدينة بعلبك ، وله شعر مقبول ، منه قوله :
إلهي بحقّ المصطفى خيرة الورى * وحيدر والزهراء خير نساء
هامش
( 1 ) نسمة السحر بذكر من تشيّع وشعر 2 : 143 - 154 برقم : 74 .