ساعد اللَّه قلبه من صبورٍ * في رزايا تذيب قلب الجماد
وأمضّ المصاب عندي لمّا * قصد الشام بالظعون الحادي
وبنيات فاطمٍ صرن سبياً * ليزيد الشقاء ركن الفساد
ودمشق الشآم يوم السبايا * جعلته كأفضل الأعياد « 1 »
201 - السيد حسين بن هاشم الحسيني البحراني .
قال الأحسائي : وقفت له على قصيدة في رثاء جدّه الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام عارض بها قصيدة لأبيه السيد هاشم نونية ، وأظنّ أنّه ابن السيد هاشم الستري المعروف بالصياح ، واللَّه أعلم ، ومطلع قصيدة أبيه هو « أتبكي ربوعاً لأبكتك عيون » فقال رحمه اللَّه :
فنون الأسى للظاعنين جنون * ومحض ضلالٍ والجنون فنون
وليس بمجدٍ ذكر قامة بانةٍ * تثنّت لها بين الرياض غصون
فما فتنتني غادة ضربت لها * بسقط اللوا أو بالعذيب سدون
ولا نكست أعلام بشرى رزية * ولا ساءني صرف النوى ومنون
إلى أن ذكرت النازلين بكربلا * لهم نزلت بي لوعة وشجون
وهاج غرامي واستهلّت مدامعي * وفيه علت بي زفرة وأنين
فلا زارني طيب الكرى بعد بعدهم * ولا افترّ بي بعد الحسين سنون
ففي كلّ يومٍ لي يجدّد مأتم * وفي كلّ عضوٍ للبكاء عيون
وللجسم من حرّ الرزية حرقة * وللقلب منّي رنّة ورنين
أناوح ورق الأيك شجواً فلي إذا * شدت ولها تحت الظلام حنين
وقال في آخرها :
فيا آل طه من أقرّت بفضلهم * ومدحهم امّ الكتاب ونون
محبّكم القنّ الحسيني يرتجي * شفاعتكم يوم الجزاء حسين
ونجلكم الندب الممجّد هاشم * فذاك حري بالرضي قمين
هامش
( 1 ) شعراء الحلّة 5 : 480 - 485 .