وقال السيد الأمين : وأبوه صاحب القصائد المشهورة في أهل البيت عليهم السلام . ولد في حدود سنة ( 1280 ) وتوفّي في المائة الرابعة بعد الألف . في الطليعة : أديب شاعر سليقي لا نحوي ، ومن شعره في الإمام الحسين عليه السلام قوله :
مالي أرى الدمن الخوالي * صمّ المسامع عن سؤالي
إنّي عهدت ربوعها * كانت محطّاً للرحال
وفناءها مأوى الضيو * ف ومركز السمر العوالي
ما بالها حكم البلى * بعراصها فغدت خوالي
ومحا الجديد رسومها * فغدت مسارح للرئال
واستبدلت وحش الفلا * سكناً من البيض الحوالي
ورياضها قد صوّحت * بعد الغضارة والجمال
شجوا لخطبٍ قد جرى * في آل أحمد خير آل
أهل المناقب والفضا * ئل والفواضل والمعالي
وذوو الفصاحة والسجا * حة والسماحة والنوال
قد غالهم ريب الزما * ن فصرّعوا بشبا النصال
من كلّ أشوس باسلٍ * جمّ العلى سامي المنال
وأشمّ أغلب أروعٍ * شهمٌ لنار الحرب صالي
تلقاه في ليلٍ القتا * م كأنّه بدر الكمال
فإذا الجموع تكاثرت * ردّ الرعال على الرعال
وقفوا لعمري وقفةً * أرسى من الشمّ الجبال
حتّى قضوا في كربلا * عطشاً على الماء الزلال
وقوله من أخرى :
مضى اليوم من عليا نزار عميدها * وقوّض عنها فخرها وسعودها
فيا أيّها الغلب الجحاجحة الأولى * على هامة الجوزا تسامي صعودها
دهاك من الأرزاء أعظم فادح * له اسودّت الأيّام وابيضّ فودها
فتلك بنو حربٍ بعرصة كربلا * أحاطت على سبط النبي جنودها