إلى أن قال : ومن شعر السيد المذكور قوله :
لابدّ للإنسان من صاحبٍ * يبدي له المكنون من سرّه
فاصحب كريم الأصل ذا عفّةٍ * تأمن وإن عادك من شرّه « 1 »
وقال الحرّ العاملي : فاضل عالم جليل محدّث ، شاعر أديب ، له كتاب الجواهر النظامية من حديث خير البرية ، ألّفه لأجل نظام شاه سلطان حيدرآباد ، يروي عن الشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي ، وعن الشيخ العلّامة نعمةاللَّه بن أحمد بن خاتون العاملي ، جميعاً عن الشهيد الثاني « 2 » .
وذكره السيد الأمين في أعيانه « 3 » .
147 - الحسن الأطروش بن علي بن الحسن بن علي بن عمر الأشرف بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب .
قال الصفدي : خرج بالديلم أيّام أحمد بن إسماعيل الساماني صاحب خراسان ، فهزمهم واستولى على طبرستان . وكان شاعراً ، ومن شعره :
لهفان جمّ بلابل الصدر * بين الغياض بساحل البحر
يدعو العباد لرشدهم وكأن « 4 » * ضربوا على الأذقان « 5 » بالوقر
كيف الإجابة للرشاد وهم * أعداؤه فيالسرّ والجهر
متبرّم بحياته قلق * قد ملّ صحبة أهل ذا الدهر
دفعوا الإمامة عن أسنّهم * أهل التقى والنهى والأمر
وبنوا معالمها على جرف * هارٍ وعقدتها على غدر
جعلوا الضرير يقود مبصرهم * وأخا الضلال دليل ذي الخبر
هامش
( 1 ) سلافة العصر ص 249 - 250 .
( 2 ) أمل الآمل 2 : 70 برقم : 193 .
( 3 ) أعيان الشيعة 5 : 175 - 179 .
( 4 ) في الأعيان : وهم .
( 5 ) في الأعيان : الآذان .