من له الأفلاك والأملاك وال * - عالم العلوي أضحت خاضعات
والذي ردّت له شمس السما * دفعات لأداء الصلوات
والذي ميلاده الطهر اغتدى * وسط بيت اللَّه منشي الكائنات
والذي كان أخاً للمصطفى * وعضيداً في جميع المعضلات
وأقرّا صاحب الشام الذي * يعبد الأصنام عند الخلوات
وابن من كان عدوّ المصطفى * أخبث الكفّار ذاتاً وصفات
والذي كان يسبّ المرتضى * وبنيه في قنوت الصلوات
أنكروا ما خصّ في يوم الغدير * لأبي السبطين قوم نكرات
حين قام المصطفى بين الورى * خاطباً تسمعه ستّ الجهات
قائلًا من كنت مولاه فقد * صار مولاه أبو الغرّ الهداة
حيدر فهو وزيري في الوغى * ووصيي فيكم بعد الممات
أسفاً من بعد ما قد أخذ ال * - مصطفى منهم عهوداً وثقات
أن يوالوا بعده أبناءه * بالتوالي لتهون الكربات
جحدوا ما فرض اللَّه لهم * في مزايا فضلهم في المحكمات
قتلوا حيدر في محرابه * بحسام البغي في وقت الصلاة
وسقوا كأس الحمام المجتبى * فقضى رهن الأسى والحسرات
وبيوم الطفّ أبدوا كلّما * أضمروه من عداءٍ وهنات
وقعة قد صغرت في جنبها * من عظيم الخطب كلّ الوقعات
وقعة قد صدعت قلب الهدى * بالأسى حتّى ترامى زفرات
وقعة شاب لها الطفل وقد * أصبحت ثكلى جميع المرضعات
بالألى قد قتلوا في كربلا * كبدورٍ ونجومٍ زاهرات
من رجالٍ كلّ فردٍ منهم * قد حكى ليث الشرى في العدوات
إن دعوا للحرب خفّوا وهم * في مجالي الحلم هضب راسيات
جاهدوا بين يدي سيّدهم * رغبة منهم فنالوا الدرجات
بارك اللَّه بهم قد تركوا * زهرة الدنيا وقد ملّوا الحياة