صاحب الديوان بهذين البيتين :
أهديتم الجنس إلى جنسه * بزرك كور لبزرك وكور
ومالكم في ذاك من حيلة * سبحان من قدّر هذا الأمور
فركب صاحب الديوان إليه وقاد إليه فرساً آخر واعتذر منه .
ومن حكاياته : أنّ شاعراً مدحه ، فلم يعطه شيئاً ، فهجاه بقوله :
أعرق والأعراق دساسة * إلى خؤول كخليع الدلا
مدحته والنفس أمّارة * بالسوء إلّا ما وقى ذو العلى
فكنت كالمودع بطّيخة * من عنبر حقّة بيت الخلا « 1 »
فلمّا بلغته هذه الأبيات أمر للشاعر بجائزة ، فجاءه الشاعر معتذراً ، وقال : كيف أجازني النقيب على الهجو ولم يجزني على المدح ؟ فقال النقيب : أنا لا أعرف ما تقول ، ولكنّك لمّا قلت شعراً أثبتّك عليه ، فعرف الشاعر أنّه إنّما لم يجزه لاسترذال القصيدة وركاكة الشعر « 2 » .
وقال الصفدي : الأديب العلّامة المترسّل ، المعروف بابن معبّة بفتح الميم والعين المهملة والباء ثانية الحروف المشدّدة وبعدها هاء . توفّي ببغداد سنة اثنتين وسبعين وستمائة وقد كفّ بصره « 3 » .
أقول : والصحيح « ابن معيّة » بالياء المثنّاة من تحت بعد العين المهملة .
وقال الصنعاني : فاضل نهض به في النسب والأدب الجدّ ، ومضى سيف قريحته في المعاني حتّى جاوز الحدّ ، فنظمه بدر محفوف بالهالة ، وأحسب أنّه نظم الكواكب ولم تنفعل الآله .
وقال ابن عنبة في عمدة الطالب : وكان تاج الدين وجيهاً مقدّماً عند الخلفاء والسلاطين ، قال : وهو خال السيّد جلال الدين أبي جعفر القاسم بن الحسين بن زكيالدين
هامش
( 1 ) من عنير حقّه ببيت الخلا - خ .
( 2 ) عمدة الطالب ص 182 - 184 .
( 3 ) الوافي بالوفيات 11 : 150 برقم : 234 .