عند الاطلاق هو كونه إمامياً أيضاً ، كما يفيد الاعتماد والائتمان ، وهما ظاهران في الإمامية ، كما قيل في ظهورهما في الضبط أيضاً ، ولأنّ الظاهر منه التشيّع ، والظاهر من الشيعة حسن العقيدة ، ولأنّ معنى ثقة عدل ثبت « 1 » ، فكما أنّ ممّا دلّ ظاهر فيهم ، فكذا ثقة ، ولأنّ المطلق ينصرف إلى الفرد الكامل .
مضافاً إلى ما يستفاد من كلمات بعضهم من الاتّفاق عليه .
كما في منتهى المقال لأبيعلي رحمه الله : من أنّ الرويّة « 2 » المتعارفة المسلّمة أنّه إذا قال عدل إمامي - النجاشي كان أو غيره - : ثقة ، الحكم بمجرّده بكونه عدلًا إمامياً ، كما هو ظاهر « 3 » . انتهى .
ومثل ذلك أو عينه نقل بعض من الفوائد الرجالية للبهبهاني رحمه الله « 4 » .
وقد حكم بعض « 5 » من الفحول عن جماعة من المحقّقين « 6 » أنّه إذا قال النجاشي : ثقة ، ولم يتعرّض لفساد المذهب ، فظاهره أنّه عدل إمامي ؛ لأنّ ديدنه التعرّض للفساد ، فعدمه ظاهر في عدم ظفره ، وهو ظاهر في عدمه ؛ لبعد وجوده مع عدم ظفره ؛ لشدّة بذل جهده ، وزيادة معرفته « 7 » . انتهى .
هامش
( 1 ) قولهم « ثبت » يرادف الضابط ، كما يظهر من بعض المحقّقين ، حيث قال : الضبطيرادف الثبت وضعاً أو استعمالًا أو إرادة « منه » .
( 2 ) في الأصل : الرواية .
( 3 ) منتهى المقال في أحوال الرجال لأبيعلي 1 : 43 .
( 4 ) الفوائد الرجالية للوحيد البهبهاني ص 18 الفائدة الثانية .
( 5 ) هو العلّامة الشيخ أبو علي الحائري .
( 6 ) هو العلّامة المحقّق الشيخ محمّد حفيد الشهيد الثاني .
( 7 ) منتهى المقال 1 : 43 عنه .