والقرشي في النسبة إلى قريش من الشاذّ على خلاف القياس ، وكذا فعيل وفعيلة من المعتلّ كقصوى بضمّ القاف ، واموي بضمّ القاف إلى قصي وأمية بن نجية الصحابي راوي حديث سجود السهو ، وهو عبداللَّه بن مالك الأسدي نسبة إلى امّه ، وهي بجينة بنت الحارث بن عبدالمطّلب على تصغير بجنة ضرب من النخل ، وقيل :
المرأة العظيمة البطن ، والنسبة إليه بجني .
وإذا نسب إلى الجمع ردّ إلى واحده ، فيقال : فرضي وصحفي ومسجدي للعالم بمسائل الفرض ، وللذي يقرأ من الصحف ، ويلازم المساجد ، وإنّما يردّ لأنّ الغرض الدلالة على الجنس ، والواحد يكفي في ذلك .
وقد رأيت في الكشّاف الآفاقي ، كما ورد في كلام الفقهاء إذا ورد أفاقي مكّة ، يعنون به من هو خارج المواقيت ، والصواب منه على المشهور افقي بضمّتين ، وعلى ما عن الأصمعي وابن السكيت أفقي بفتحتين .
وأمّا ما كان علماً ، كأنماري وكلابي ومدائني ، فإنّه لا يرد ، وكذا ما يكون جارياً مجرى العلم ، كأنصاري وأعرابي .
وممّا ليس يعرفه قاصر التتبّع الفرق بين العُماني بضمّ العين وتخفيف الميم ، وبين العَمّاني بفتح الأولى وتشديد الثانية ، فالأوّل نسبة إلى عُمان بالضمّ والتخفيف ، بلد على ساحل بحر فارس ، بينه وبين البحرين مسيرة شهر بحسبه ، يقال لهذا البحر : بحر عمان مضموماً مخفّفاً ، ويقال : أعمن الرجل أي صار ودخل فيه ، ومنه الشيخ المتكلّم الفقيه الثقة المعظّم الحسن بن علي ، ويقال : ابن عيسى أبومحمّد ، ويقال : أبو علي المعروف ابن أبيعقيل العماني ، صاحب كتاب المتمسّك بحبل آل الرسول .
والثاني نسبة إلى عمّان بالفتح والتشديد بلد بالشام ، ويقال : قصبة كانت بلدة
مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 695
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٦٩٥