من أوّل الطهارة إلى آخر ما قاله رحمه الله ، وقد نقلناه عنه . ودفعه واضح ممّا عرفت .
قال في توضيح المقال بعد نقل تلك العبارة : قلت : قد عثرنا على ذلك في عدّة مواضع ، خصوصاً في كلمات متأخّري المتأخّرين ، منها بحث جماعة المختلف « 1 » فيما لو تبيّن فسق الإمام ، وبيع نكت الإرشاد « 2 » ، وبحث الارتداد من المسالك « 3 » ، إلى غير ذلك « 4 » . إلى آخره .
وأمّا القول الثاني ، فلعلّ القائل به نظره إلى استبعاد إجماعهم على روايات غير الثقة مع اختلافات مشاربهم ، بل رميهم كثيراً من الثقات بالضعف وفساد العقيدة ، لاسيّما القمّيين منهم ، خصوصاً بعد استثناء مثل الصدوق وشيخه روايات جماعة عن أخرى ، كرواية محمّد بن عيسى من كتب يونس ، ورواية محمّد بن أحمد بن يحيى عن محمّد بن يحيى المعاذي ، أو عن أبي عبداللَّه الرازي ، وغير ذلك ، خصوصاً حيث أجمعوا على صحّة ما رواه ، بل جميع ما يرويه ، كما هو مفاد هيئة المضارع ، ولم أعثر لهم على دليل سوى ذلك .
وفيه أمّا أوّلًا ، فبمنع استفادة ذلك من تلك العبارة ، ولا دلالة فيها على ذلك أصلًا بشيء من الدلالات . نعم فيها دلالة على الوثاقة في الحديث ، وهو غير مدّعاه ، وإن كان مراده ذلك فمرحباً بالوفاق ، وقد بيّنا دلالتها عليه ، ولا أقلّ من الالتزام ، وأمّا على مدّعاه فلا .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 2 : 497 .
( 2 ) غاية المراد في شرح نكت الارشاد 2 : 41 .
( 3 ) مسالك الأفهام 2 : 58 .
( 4 ) توضيح المقال ص 195 .