من ذلك : ما استفاض بين أهل العلم ، عن الأعمش ، وابن محبوب ، عن الثمالي ، والسبيعي ، كلّهم عن سويد بن غفلة ، وقد ذكره أبو الفرج الأصفهاني في أخبار الحسين عليه السلام « 1 » : إنّه قيل لأمير المؤمنين عليه السلام : إنّ خالد بن عرفطة قد مات ، فقال عليه السلام :
إنّه لم يمت ولا يموت حتّى يقود جيش ضلالة ، صاحب لوائه حبيب بن جمار « 2 » .
فقام رجل من تحت المنبر ، وقال : يا أمير المؤمنين واللّه إنّي لك شيعة ، وإنّي لك محبّ ، وأنا حبيب بن جمار ، قال : إيّاك أن تحملها ولتحملنّها ، فتدخل بها من هذا الباب ، وأومىء بيده إلى باب الفيل .
فلمّا كان من أمر الحسين عليه السلام ما كان ، وتوجّه عمر بن سعد بن أبيوقّاص إلى قتاله ، كان خالد بن عرفطة على مقدّمته ، وحبيب بن جمار صاحب رايته ، فسار بها حتّى دخل المسجد من باب الفيل « 3 » .
أبو حفص عمر بن محمّد الزيّات في خبر : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال للمسيّب بن نجيّة : يأتيكم راكب الدغيلة « 4 » يشدّ حقوها بوضينها ، لم يقض تفثاً من حجّ ولا عمرة ، فيقتلوه ، يريد الحسين عليه السلام « 5 » .
وقال عليه السلام يخاطب أهل الكوفة : كيف أنتم إذا نزل بكم خير ذرّيّة رسولكم « 6 » ،
هامش
( 1 ) في « ط » : الحسن .
( 2 ) في « ط » في المواضع : جماز .
( 3 ) بصائر الدرجات ص 318 ب 13 ح 11 ، الارشاد 1 : 329 .
( 4 ) في الأمالي : الذعلبة . أي : الناقة السريعة .
( 5 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 230 برقم : 407 .
( 6 ) في « ع » : نبيّكم .