أسماء الباب ، وكانا نائمين تحت كساء ، فقال : على حالكما ، فأدخل رجليه بين أرجلهما ، فأخبر اللّه تعالى عن أورادهما
( تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ )
« 1 » الآية ، فسأل علياً عليه السلام كيف وجدت أهلك ؟ قال : نعم العون على طاعة اللّه ، وسأل فاطمة عليها السلام ، فقالت : خير بعل .
فقال : اللّهمّ اجمع شملهما ، وألّف بين قلوبهما ، واجعلهما وذرّيتهما من ورثة جنّة النعيم ، وارزقهما ذرّية طاهرة طيّبة مباركة ، واجعل في ذرّيتهما البركة ، واجعلهم أئمّة يهدون بأمرك إلى طاعتك ، ويأمرون بما يرضيك ، ثمّ أمر بخروج أسماء ، وقال : جزاك اللّه خيراً ، ثمّ خلا بها بإشارة الرسول صلى الله عليه وآله « 2 » .
وروى شرحبيل بإسناده ، قال : لمّا كان صبيحة عرس فاطمة عليها السلام ، جاء النبي صلى الله عليه وآله بعسّ فيه لبن ، فقال لفاطمة عليها السلام : إشربي فداك أبوك ، وقال لعلي عليه السلام : إشرب فداك ابن عمّك « 3 » .
فصل في حليتها وتواريخها عليها السلام
أنس بن مالك ، قال : سألت امّي عن صفة فاطمة عليها السلام ، فقالت : كانت كأنّها القمر ليلة البدر ، أو الشمس كفرت غماماً ، أو خرجت من السحاب ، وكانت بيضاء بضّة « 4 » .
جابر بن عبد اللّه : ما رأيت فاطمة عليها السلام تمشي إلّا ذكرت رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، تميل
هامش
( 1 ) سورة السجدة : 16 .
( 2 ) المناقب للخوارزمي ص 352 .
( 3 ) إعلام الورى 1 : 298 .
( 4 ) شرح الأخبار للقاضي النعمان 3 : 29 برقم : 968 .