ابن حنيف ، قال : انهزموا إلّا علي عليه السلام وحده ، وتاب « 1 » إليهم أربعة عشر : عاصم بن ثابت ، وأبو دجانة ( وسهل بن حنيف ) « 2 » ومصعب بن عمير ، وعبداللّه بن جحش ، وشماس بن عثمان بن شريد ، والمقداد ، وطلحة ، وسعد ، والباقون من الأنصار « 3 » .
أنشد :
وقد تركوا المختار في الحرب مفرداً * وفرّ جميع الصحب عنه وأجمعوا « 4 »
وكان عليٌ غائصاً في جموعهم * لهاماتهم بالسيف يفري ويقطع « 5 »
عكرمة : إنّ علياً عليه السلام قال : لحقني من الجزع على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ما لم أملك نفسي ، وكنت أمامه أضرب بسيفي ، فرجعت أطلبه ، فلم أره ، فقلت : ما كان رسولاللّه ليفرّ ، وما رأيته في القتلى ، وأظنّه رفع من بيننا ، فكسرت جفن سيفي ، وقلت في نفسي : لُاقاتلنّ به حتّى اقتل ، وحملت على القوم فأفرجوا ، فإذا أنا برسول اللّه صلى الله عليه وآله قد وقع على الأرض مغشيّاً عليه ، فوقفت على رأسه ، فنظر إليّ وقال : ما صنع الناس يا علي ؟ قلت : كفروا « 6 » يا رسول اللّه ، وولّوا الدبر من العدوّ ، وأسلموك « 7 » .
هامش
( 1 ) في « ط » : وثاب .
( 2 ) الزيادة غير موجودة في المطبوع من المناقب .
( 3 ) الإرشاد للشيخ المفيد 1 : 83 .
( 4 ) في « ع » : وأدبروا .
( 5 ) في « ع » : ويجزر .
( 6 ) في « ع » : كسروا .
( 7 ) الإرشاد للشيخ المفيد 1 : 86 ، إعلام الورى 1 : 378 .