وشققت أنهارها ، يعني : منه انشعب الدين من تمسّك بها نجا .
وأنا غرست أشجارها ، يعني : الذرّية الطيّبة . وأطعمت أثمارها ، يعني : أعمالهم الزكية .
وأنا أنشأت سحابها ، يعني : ظلّ من استظلّ بنا « 1 » .
وأنا أنزلت قطرها ، يعني : حياة ورحمة .
وأنا أسمعت رعدها ، يعني : لما يسمع منه من العلم والحكمة ، ونوّرت برقها ، يعني : بنا استنارت البلاد .
وأضحيت شمسها ، يعني : القائم منّا نور على نور ساطع ، وأطلعت قمرها ، يعني :
المهدي لهذه الامّة من ذرّيتي .
وأنا نصبت نجومها ، يهتدى بنا ويستضاء بنورنا .
وأنا البحر القمقام الزاخر ، يعني : أنا إمام الامّة ، وعالم العلماء ، وحكيم الحكماء ، وقائد القادة ، يفيض علمي ثمّ يعود إليّ ، كما أنّ البحر يفيض ماءه على ظهر الأرض ، ثمّ يعود إليه بإذن اللَّه .
وأنا أنشأت جواري الفلك فيها ، يقول : أعلام الخير ، وأئمّة الهدى منّي . وسكّنت أطوادها ، يقول : فقأت عين الفتنة ، وأقتل أصول الضلالة .
وأنا جنب اللَّه وكلمته ، وأنا قلب اللَّه . يعني : أنا سراج علم اللَّه ، وأنا باب اللَّه ، يعني : من توجّه إلى اللَّه بي مخلصاً غفر له .
وقوله « بي وعلى يدي تقوم الساعة » يعني : الرجعة قبل القيامة ، ينظر اللَّه في
هامش
( 1 ) في « ط » : ببنائها .