الأنصارية التي طلّقها أنّها في عدّتها ، فقامت البيّنة عند عثمان بميراثها منه ، فلم يدر ما يحكم به ، فردّهم « 1 » إلى علي عليه السلام ، فقال : تحلف أنّها لم تحض بعد أن طلّقها ثلاث حيض وترثه ، فقال عثمان للهاشمية : هذا قضاء ابن عمّك ، قالت : قد رضيته فلتحلف وترث ، فتحرّجت الأنصارية من اليمين وتركت الميراث « 2 » .
وكانت يتيمة عند رجل ، فتخوّفت المرأة أن يتزوّجها ، فدعت بنسوة حتّى أمسكنها ، وأخذت عذرتها بإصبعها ، فلمّا قدم زوجها رمت المرأة اليتيمة بالفاحشة ، وأقامت البيّنة من جاراتها ، فرفع « 3 » ذلك إلى عثمان ، أو إلى عمر ، فجاء بهم إلى علي عليه السلام ، فسألها البيّنة ، فقالت : جيراني هؤلاء .
فأخرج أمير المؤمنين عليه السلام السيف من غمده ، فطرحه بين يديه ، ثمّ دعا امرأة الرجل ، فأدارها بكلّ وجه ، فأبت أن تزول عن قولها ، فردّها ودعا بإحدى الشهود ، وجثا على ركبتيه .
ثمّ قال : تعرفيني ؟ أنا علي بن أبي طالب ، وهذا سيفي ، وقد قالت امرأة الرجل ما قالت ، وأعطيتها الأمان ، فإن لم تصدّقيني لأمكننّ « 4 » السيف منك ، فقالت : الأمان على الصدق ، قال : فاصدقي ، فقالت : لا واللّه إنّها رأت جمالًا وهيئةً ، فخافت فساد « 5 » زوجها فسقتها المسكر ودعتنا ، فأمسكناها فافتضّتها بإصبعها .
هامش
( 1 ) في « ط » : وردّهما .
( 2 ) الموطّأ لمالك 2 : 572 ، الاستيعاب 4 : 1921 .
( 3 ) في « ع » : فرفعوا .
( 4 ) في « ع » : لأملأنّ .
( 5 ) في « ع » : فبادر .