يضعه حيث يحبّ ، ثمّ قالت شعراً :
بني هاشمٍ قد غادرت من أخيكم * أمينة إذ للباه يعتلجان
كما غادر المصباح بعد خبوّه * فتائل قد ميثت له بدخان
وما كلّ « 1 » ما يحوي الفتى من نصيبه * بحرصٍ ولا ما فاته بتواني « 2 »
ويقال : إنّ عبداللّه كان في جبينه نور يتلألأ ، فلمّا قرب من حمل محمّد صلى الله عليه وآله لم يطق أحد رؤيته ، وما مرّ بحجر ولا شجر إلّا سجد له وسلّم عليه ، فنقل اللّه منه نوره يوم عرفة - وقت العصر وكان يوم الجمعة - إلى آمنة « 3 » .
وهذا قليل من كثير الآيات الدالّة عليه قبل وجوده صلى الله عليه وآله .
فصل في مولده صلى الله عليه وآله
أمير المؤمنين عليه السلام : لمّا ولد رسول اللّه صلى الله عليه وآله ألقيت الأصنام في الكعبة على وجوهها ، فلمّا أمسى سمع صيحة من السماء
( جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً )
« 4 » « 5 » .
الصادق عليه السلام : أصبحت الأصنام على وجوهها ، وارتجس إيوان كسرى ، وسقط منه أربع عشرة شرافة ، وغاضت بحيرة ساوه ، وخمدت نار فارس ، ولم تخمد قبل ذلك بألف عام ، ولم يبق سرير لملك إلّا أصبح منكوساً ، والملك مخرساً لا يتكلّم
هامش
( 1 ) في « ط » : وما كان .
( 2 ) راجع : تاريخ الطبري 2 : 6 ، الطبقات الكبرى 1 : 96 .
( 3 ) راجع : الدرّ النظيم ص 25 .
( 4 ) سورة الإسراء : 81 .
( 5 ) الفضائل لشاذان القمّي ص 20 .