عهدي ، وإلى أن يعبد اللّه « 1 » .
وقال ابن المسيّب : ما كان في أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وآله أحد يقول : سلوني ، غير علي بن أبي طالب عليه السلام « 2 » .
وقال ابن شبرمة : ما أحد قال على المنبر سلوني غير علي عليه السلام « 3 » .
وقال اللّه تعالى :
( تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ )
« 4 » وقال :
( وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ )
« 5 » وقال :
( وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ )
« 6 » فإذا كان ذلك لا يوجد في ظاهره ، فهل يكون موجوداً إلّا في تأويله ، كما قال اللَّه تعالى :
( وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ )
« 7 » وهو الذي عنى عليه السلام بقوله « سلوني قبل أن تفقدوني » .
ولو كان إنّما عنى به ظاهره « 8 » ، فكان « 9 » في الامّة كثير يعلم ذلك ، ولا يخطئ فيه حرفاً ، ولم يكن عليه السلام ليقول من ذلك على رؤوس الأشهاد ما يعلم أنّه لا يصحّ من
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات ص 222 ح 5 .
( 2 ) المناقب للخوارزمي ص 90 .
( 3 ) شرح الأخبار للقاضي النعمان 2 : 311 برقم : 638 .
( 4 ) سورة النحل : 89 .
( 5 ) سورة يس : 12 .
( 6 ) سورة الأنعام : 59 .
( 7 ) سورة آل عمران : 7 .
( 8 ) في « ط » : به في ظاهره .
( 9 ) في « ع » : لكان .