الصلاة عليّ بعد قبض اللّه لي
( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ )
« 1 » الآية « 2 » .
وسئل الباقر عليه السلام كيف كانت الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ؟ فقال : لمّا غسّله أمير المؤمنين عليه السلام وكفّنه سجّاه ، وأدخل عليه عشرة عشرة ، فداروا حوله ، ثمّ وقف أمير المؤمنين عليه السلام في وسطهم ، فقال :
( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ )
الآية ، ويقول : القوم مثل ما يقول حتّى صلّى عليه أهل المدينة وأهل العوالي « 3 » .
واختلفوا أين يدفن ، فقال بعضهم : في البقيع ، وقال آخرون : في صحن المسجد ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : إنّ اللّه لم يقبض نبيّه إلّا في أطهر بقاع ، فينبغي أن يدفن في البقعة التي قبض فيها ، فاتّفقت الجماعة على قوله ، ودفن في حجرته « 4 » .
تاريخ الطبري : في حديث ابن مسعود ، قلنا : فمن يدخلك قبرك يا نبي اللّه ؟
قال : أهلي « 5 » .
وقال الطبري وابن ماجة : الذي نزل في قبر رسول اللّه صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب والفضل وقثم وشقران ، ولهذا قال أمير المؤمنين عليه السلام : أنا الأوّل ، أنا الآخر « 6 » .
وأنشأ أمير المؤمنين عليه السلام :
الموت لا والداً يبقي ولا ولدا * هذا السبيل إلى أن لا ترى أحدا
هامش
( 1 ) سوة الأحزاب : 56 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 451 ح 38 .
( 3 ) أصول الكافي 1 : 450 ح 35 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 6 : 3 .
( 5 ) تاريخ الطبري 2 : 436 .
( 6 ) تاريخ الطبري 2 : 452 ، الاختصاص للشيخ المفيد ص 163 .