وذكر العلّامة في الخلاصة في ترجمة أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة ، ما هذا لفظه : له كتب ، ذكرناها في كتابنا الكبير ، منها كتاب أسماء الرجال الذين رووا عن الصادق عليه السلام أربعة آلاف رجل ، وأخرج لكلّ رجل الحديث الذي رواه « 1 » . إنتهى .
وهو يوافق رواية ابن شهرآشوب في عددهم .
وهذه فائدة جليلة من لاحظها عرف توثيق الأربعة آلاف المشار إليهم ومدحهم وجلالتهم ، فلا تغفل ، واللَّه الموفّق .
وقد ورد عندنا روايات كثيرة وأحاديث متعدّدة عن الأئمّة عليهم السلام في مدح أصحاب الباقر والصادق عليهماالسلام بطريق العموم والاطلاق ، وفي الثناء عليهم والعمل بكتبهم ورواياتهم والرجوع إليهم ، ولعلّ هذه الأحاديث المشار إليها هي مستند الشيخ المفيد وابن شهرآشوب في توثيق الأربعة آلاف ، ومستند الشيخ الطبرسي في مدحهم والثناء عليهم ، مع ما بلغهم من آثارهم وأخبارهم .
وقريب من توثيق الأربعة آلاف ومدحهم ، بل أوضح وأنفع وأشمل ، توثيق الشهيد الثاني في شرح دراية الحديث في بحث عدالة الراوي جميع رواتنا الذين كانوا في زمان الشيخ محمّد بن يعقوب الكليني ، وجميع من تأخّر عنه إلى زمان الشهيد الثاني ، وذكر أنّه قد شاع وذاع وتواتر من أحوالهم ما هو أعلى مرتبة من التوثيق ، فلا يحتاج أحد منهم إلى نصّ على عدالته ، ولا تصريح بتوثيقه « 2 » .
وهو كلام جيد جدّاً ، وبالتتبّع والنقل يعلم أنّه قد وقع التسامح في نقل الحديث في زمان الأئمّة عليهم السلام من بعض الرواة ، بل وضعوا أحاديث ولم يقع شيء من ذلك
هامش
( 1 ) خلاصة الأقوال ص 322 .
( 2 ) الرعاية في علم الدراية للشهيد الثاني ص 192 - 193 .