تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الفوائد في الرجال — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

حديث شريف فيه ذكر بعض أحوال القائم ومن شاهده

روى ابن بابويه - قدّس اللَّه روحه - في كتاب إكمال الدين وإتمام النعمة ، بطريق صحيح ، في باب من شاهد القائم عليه السلام وكلّمه ، قال : حدّثنا محمّد بن موسى ابن المتوكّل رحمه الله ، قال : حدّثنا عبداللَّه بن جعفر الحميري ، عن إبراهيم بن مهزيار ، قال : قدمت مدينة الرسول صلى الله عليه وآله ، فبحثت عن أخبار آل أبيمحمّد الحسن بن علي الأخير عليهماالسلام ، فلم أقع على شيء منها ، فرحلت منها إلى مكّة مستبحثاً عن ذلك . فبينا أنا في الطواف إذ تراآى لي فتىً أسمر اللون ، رايع الحسن ، جميل المخيلة ، يطيل التوسّم فيّ ، فعدلت إليه مؤمّلًا منه عرفان ما قصدت له . فلمّا قربت منه سلّمت ، فأحسن الإجابة ، ثمّ قال : من أيّ البلاد أنت ؟ قلت : رجل من أهل العراق ، قال : من أيّ العراق ؟ قلت : من الأهواز ، قال : مرحباً بلقائك ، هل تعرف بها جعفر بن حمدان الحصيني ؟ قلت : دعي فأجاب ، قال : رحمه اللَّه ما كان أطول ليله وأجزل نيله ، فهل تعرف إبراهيم بن مهزيار ؟ قلت : أنا إبراهيم بن مهزيار ، فعانقي ملياً . ثمّ قال : مرحباً بك يا أبا إسحاق ، ما فعلت بالعلامة التي وشّجت بينك وبين أبيمحمّد صلوات اللَّه عليه ؟ فقلت : لعلّك تريد الخاتم الذي آثرني اللَّه به من الطيّب أبيمحمّد الحسن بن علي عليهماالسلام ، فقال : ما أردت سواه ، فأخرجته إليه ، فلمّا نظر إليه استعبر وقبّله ، ثمّ قرأ كتابته : يا اللَّه يا محمّد يا علي ، ثمّ قال : بأبي يد طال ما جلت فيها . وتراخى بنا فنون الأحاديث ، إلى أن قال : يا أبا إسحاق أخبرني عن عظيم ما