ولا تعبأن بالمبطلين فإنّما * علامة حبّ اللّه حبّ حبيبه
هذا ، ولو أراد أحد أن يحصر فضائلهم ومزاياهم في مسطور ، بما يبهر العقول ويملأ السطور ، لملأ من ذلك أسفارا ، وما يدرك منها معشارا ، وقد سارت بكراماتهم الركبان ، وعمّ نفع دعواتهم الصالحة جميع البلدان ، فهم شموس أفلاك الوقت والأوان ، وبدور منازل الأزمان ، الحريّون بقول القائل :
هم الصائمون هم القائمون * هم العالمون بآدابها
هم الزاهدون هم العابدون * هم الساجدون لمحرابها
هم قطب ملّة دين الإله * ودور الرحاة بأقطابها
هذا .
فائدة
يحتاج إليها الأديب ، ولا يستغني عنها الحاذق اللبيب ، في الشريف والسيّد .
اعلم أنّ اسم الشريف كان يطلق في الصدر الأوّل على كلّ من كان من أهل البيت ، سواء كان حسنيّا ، أو حسينيّا ، أو علويا ، أو جعفريا ، أو عقيليا ، أو عبّاسيا ، ولهذا تجد تاريخ الحافظ الذهبي مشحونا في التراجم بذلك ، بقوله : الشريف العبّاسي ، الشريف العقيلي ، الشريف الجعفري ، الشريف الزينبي .
فلمّا ولي الخلفاء الفاطميون بمصر ، قصّروا اسم الشريف على ذرّية الحسن والحسين عليهما السلام فقط ، فاستمرّ ذلك بمصر إلى الآن . إلى آخر كلام السيوطي « 1 » .
وقال الحافظ ابن حجر في كتاب الألقاب : الشريف ببغداد لقب كلّ عبّاسي ،
هامش
( 1 ) العجاجة الزرنبية في السلالة الزينبية المطبوع في الحاوي للفتاوي 2 : 31 - 32 .