محبّه مؤلّف هذا التاريخ ، ما نصّه وقاله :
لك السعادة يا ذا الفخر والنسب * والجود والمجد والافضال والحسب
زفّت رئاسة هذا الوقت خاضعة * إليك في العلم فاصعد أشرف الرتب
فأنت مأوى الورى في كلّ معضلة * وهما تحطّ في أثوابها القشب
وأنت مغنى الملا في كلّ حادثة * عنها وفي فكر ذي كدّ وذي طلب
خدن العلوم ومحييها وفارسها * وقطبها حيثما دارت رحى الكتب
تجمّعت فيك أوصاف عرفت بها * ورثتها عن أب للفخر منتدب
مفتي مكّة قاضيها محدّثها * إمامها المرتضى في الشرع والأدب
ربّ الفضائل عبد القادر بن أبي * بكر أخي الجود والاحسان والقرب
فطل وقل فيه وانشد قول مفتخر * بمجد والده في سالف الحقب
هذا أبي حين يدعى سيّد لأب * هيهات ما للورى يا دهر مثل أب
فاشكر أبا حسن مولاك ملتمسا * منه دوام الذي أولاك من نحب
فاغنم زمان العلا والعزّ مقتطفا * زهر الهنا من رياض الإنس واقتضب
واهنأ بدار سرور أنت واضعها * قد زخرفتها يد الأقدار بالذهب
حوت من الطرف أيوانا علا شرفا * بالعلم والفضل والتفريج للكرب
وزاد فخرا بسلطان سمى نبأ * إذا زار صاحبه في موكب نجب
شريف مكّة مسعود الذي نطقت * بمدحه ألسن الأقلام والخطب
وساد كلّ ملوك الأرض قاطبة * بخدمة الحرم السامي ذرى الركب
ففاق أيواننا العالي بشائده * على مباني الورى طرّا بلا تعب
لذا غدا طائر الإقبال ينشدنا * تاريخه ضمن بيت محكم الحسب