قلت : ولم تزل الحال كذلك إلى عصرنا ، وهو سنة ( 1160 ) فإنّ من كان قبل حسن باشا هكذا صار له ، فلا بدّ إذا قرب الأجل هيّأ اللّه تعالى له سببا يخرجه عن البلاد ، فيموت في خروجه ذلك ، وحسن باشا وولده أحمد باشا المذكور لمّا أراد اللّه تعالى وفاتهما ، هيّأ لهما سفرا لإصلاح أقطار البلاد ، وماتا في الخارج كما هو معلوم ومشهور ، فانظر إلى هذا المنجّم الضابط ، وإلى هذا العلم الصحيح الضوابط .
فصل في حوادث سنة ألف ومائة وإحدى وستّين
[ وفاة السيّد راجح بن الشريف سعيد الحسني : ]
في شهر صفر من السنة المذكورة : توفّي إلى رحمة اللّه تعالى ، السيّد الشريف ، والسند العالي المنيف ، مولانا السيّد راجح بن الشريف سعيد بن الشريف سعد بن الشريف زيد ، أخي صاحب الترجمة ، لا زالت دولته في سلك العدل والأمان منتظمة .
وكان هذا السيّد الشريف ذا همّة عالية ، يزاحم بها الكواكب العلويّة ، وكرم غامر « 1 » ، يخجل الغيث الهامر ، وبسالة علويّة ، وأخلاق نبويّة ، توفّي قبل بلوغ الخمسين ، وأعقب ثناء عاطرا وبنين ، فرحمه اللّه تعالى ، وأغدق على قبره صيب غفران يتوالى .
وفاة الشيخ إبراهيم بن الشيخ محمّد شمس :
وفي شهر ربيع الثاني من السنة المذكورة : توفّي شيخ الخطباء والأئمّة ، وصالح أقرانه من هذه الامّة ، الشيخ إبراهيم ابن المرحوم الشيخ محمّد شمس المتقدّم ذكر
هامش
( 1 ) في « ن » : عامر .