هامش
-على مثلها شقّت حشا وقلوب * إذا شقّقت عند المصاب جيوب
لحا اللّه قلبا لا يذوب لفادح * تكاد له صمّ الصخور تذوب
جرى كلّ دمع يوم ذاك مرخّما * وضاق فضاء الأرض وهو رحيب
على السيّد المولى الجليل المعظّم * النبيل بعيد قد بكى وقريب
خبا نور دين اللّه فارتدّ ظلمة * إذا اغتاله بعد الطلوع مغيب
فكلّ جليل بعد ذاك محقّر * وكلّ جميل بعد ذاك معيب
فمن ذا يمير السائلين وقد مضى * ومن لسؤال السائلين يجيب
ومن ذا يحلّ المشكلات بفكره * تبين خفي العلم وهو غيوب
ومن ذا يقوم الليل للّه داعيا * إذا عزّ داع في الظلام منيب
ومن ذا الذي يستغفر اللّه في الدجى * ويبكي دما أن قارفته ذنوب
ومن يجمع الدنيا مع الدين والتقى * مع الجاه إنّ المكرمات ضروب
لتبك عليه للهداية أعين * ومدمعها منها عليه صبيب
وتبك عليه للتصانيف مقلة * تقاطر منها مهجة وقلوب
وتبك عليه قدس اللّه روحه * معالم دين في حشاه لهيب
فضائل تزري بالفضائل رفعة * فأعلى المعالي من سواه عيوبوقال السيّد عبّاس المكّي : جهبذ تأمّلت أوصافه فلم أر أحسن من من وصفه أديب العصر في السلافة .
قال المدني في السلافة : طود العلم المنيف ، وعضد الدين الحنيف ، ومالك أزمّة التأليف والتصنيف ، الباهر بالرواية والدراية ، والرافع لخميس المكارم أعظم راية ، فضل يعثر في مداه مقتفيه ، ومحلّ يتمنّى البدر لو أشرق فيه ، وكرم يخجل المزن -