وأناره ، وهو المقام الجليل ذو الفضل والإحسان الهامي ، جمال الدين محمّد بن إبراهيم الشامي ، وفّقه اللّه تعالى في جميع أحواله ، وبلّغه غاية آماله ، بجاه محمّد وآله .
حصول السيل العظيم بمكّة :
وفي شهر رمضان من هذه السنة : حصل ذلك السيل العظيم ، الذي قد ملأ المسجد الحرام إلى باب الكعبة الشريفة ، وكان حصوله في يوم الجمعة ، فتعطّلت صلاة الجمعة ، حيث لم يكن يحصل للخطيب طريق إلى المنبر الشريف ، فخطب بهم « 1 » الخطيب في دكّة شيخ الحرم التي في باب الزيادة ، وصلّى الجمعة معه خمسة أنفار أو ستّة .
فصل في حوادث سنة خمس وخمسين ومائة وألف
وفيها : بعث مولانا الشريف أيّده اللّه تعالى عساكر وفرسانا من آل أبي نمي حرسهم اللّه تعالى ، ومن أتباعه ، على السادة الأشراف المقيمين بالشاقتين الكائنتين بطريق اليمن ، وهم أولاد أولاد الحسن بن عجلان ، المتقدّم ذكر ترجمته في السفر الأوّل من تاريخنا هذا ، وكأنّهم نشئوا في أطراف اليمن ، وأقاموا بها حتّى صاروا عددا كثيرا ، وملكوا الشاقتين ، وزرعوا بها ، وتصرّفوا في جميع الأعراب المجاورين لأراضيهم ، وطريق اليمن المسلوك الذي تصل منه القوافل اليمنيّة إلى مكّة المشرّفة البهيّة يمرّون « 2 » بهم ما بين الشاقتين المذكورتين .
هامش
( 1 ) في « ن » : لهم .
( 2 ) في « د » : يمرّوا .