وفي أحمد المذكور فخذان ، وهما : آل حراز ، وآل منديل .
وفي ثقبة وبركات فخوذ كثيرة متشعّبة ، ليس هذا محلّ تفصيلها .
وأقلّهم عقبا خصوصا في عصر هذا التاريخ بشير الخامس .
ومسعود هذا أكبر الفخذين سنّا ، وأجلّهم قدرا ، وأكثرهم عقبا ، فإنّه رأى ما يقارب الخمسين الولد من ولده لصلبه وولد ولده ، وهذه سعادة عظيمة ، ومنقبة جسيمة ، وخلّف رجالا كالأسود الكواسر ، وفرسانا تثني عليهم لدى الهيجاء الخناصر ، أبقاهم اللّه تعالى على ممرّ الدهور ، وجعلهم من الحزب المنصور .
انتصار الدولة العثمانيّة على الكفّار :
وفي أواسط هذه السنة : جاءت الأخبار بانتصار الدولة العثمانيّة على الكفّار ، وبقي بقيّة للحصار ، نتمّم الكلام فيه في السنة الثانية إن شاء اللّه تعالى القهّار .
صولة الشريف محمّد على عمّه الشريف مسعود :
وفي شهر رمضان من السنة المذكورة : كانت صولة الشريف محمّد بن الشريف عبد اللّه المتقدّم ذكره على عمّه الشريف مسعود صاحب الترجمة .
وكان من أمره أنّه بعد عزله من الشرافة تنقّل إلى محلّات كثيرة ، ثمّ توجّه إلى جهة رهاط ، وبها طائفة من بادية عتيبة ، وكانوا جناة قطّاعين الطرق ، يقال لهم : آل عالي من الروقة من فخوذ عتيبة ، فاستمالهم للمسير معه على عمّه المذكور مع قبائل آخرين .
ثمّ توجّه إلى سمت مكّة المشرّفة ، وصاحب الترجمة لمّا بلغه ذلك استعدّ للملاقاة أدام اللّه بقاه ، وحصل له من ذلك كرب عظيم ، ووهم جسيم ؛ لكثرة جموعهم ، وشجاعة مجموعهم ، وقلّة ما بيده من النقود ، مع أسباب آخر تنجز البلاء وتقود :