فوقع في أثناء ذلك إغارة الشريف محمّد على بيت السيّد عبد المعين ، وقد تقدّم لها في أثناء ترجمة الشريف محمّد نهاية التبيين .
إلى أن صارت واقعة الخطم التي انكشفت عن عزل الشريف محمّد وتولية الشريف مسعود ، فشمله اللّه تعالى بالعناية الأزليّة والطالع المسعود ، ودخل مكّة المشرّفة في اليوم السابع من جمادي الأوّل سنة ألف ومائة وخمسة وأربعين ، وقد ذكرنا هذه الواقعة ومن قتل بها من السادة الأشراف بالتفصيل ، في ترجمة الشريف محمّد .
واستمرّ الشريف مسعود بمكّة المعظّمة متقلّدا بعقود شرافتها المنظّمة ، إلى ثامن عشر شعبان من السنة المذكورة ، ثمّ عزل عنها بالشريف محمّد ، بقتال وقع بينهما في الطائف ، كما تقدّم بيانه في ترجمة الشريف محمّد ، وكانت مدّة دولته هذه ثلاثة أشهر وأيّاما .
ثمّ توجّه من الطائف هو ومن معه من السادة الأشراف في أجلّة على قواعدهم الموروثة من الأسلاف ، إلى أن نزل بالأحمديّة ، وهو موضع في أطراف مكّة البهيّة ، وأقام بها مدّة أيّام ، ثمّ رجع إلى ( أطراف ) « 1 » الطائف ، ومعه جمع يخاف من تعدّي السادة الأشراف .
ولم يزل ينتقل من قرية إلى أخرى ، والطائف ملآن من عساكر الشريف محمّد وأجناده ، فلمّا استتمّ مدده « 2 » ، وكثر عدد أقوامه وعدده ، عدى على الطائف صبح
هامش
( 1 ) الزيادة من « ن » .
( 2 ) في « ن » : عدده .