بسم اللّه الرحمن الرحيم وبه الأمان من زوال الإيمان
الحمد للّه الذي اصطفى محمّدا المؤيّد المسعود للرسالة ، من أفخر قبيلة ، وأشرف بقعة ، وأكرم سلالة ، وخصّ أهل بيته الأكرمين ، وحماة بلده الأمين ، وشملهم بالعناية الأبديّة والتأييد ، بحيث لم يلف فيهم إلّا مبارك وسعد وسعيد .
نشكره تعالى بأن جعلنا من جيران بيته الحرام ، وخدمة حماته المؤيّدين للإسلام ، بإعمال أسنّة الأقلام في بياض الطروس والأرقام ، بنشر أوصافهم الحسنة ، وتخليدها في بطون الصحف نظما ونثرا ، وضبط مدد ملوكهم مع تحرير بعض وقائعهم وفتوحاتهم الحجازيّة النائفة « 1 » بين الخافقين ذكرا .
فهي خدمة شريف المقدار ، وقطب رحى المفاخر الدنيويّة التي عليها المدار ، وإلى مثلها تسموا همم ذوي المقدار ، من ملوك الأقطار ، ورؤساء الأمصار « 2 » .
وإلى ذلك أشار عمر بن الخطّاب ، في سؤاله لبنت زهير أخت كعب ، الذي أعلت بانت سعاد منه الكعب : ما فعلت الحلل الذي كساها هرم بن سنان أباك ؟ قالت :
أبلاها الدهر ، قال : لكن الحلل التي كساها أبوك هرما لا يبليها الدهر .
ونصلّي ونسلّم على سيّدنا محمّد وعلى آله ، وعلى أصحابه السائرين على
هامش
( 1 ) في « د » : النافية .
( 2 ) في « د » : الأبصار .