وله فيه « 1 » - رحمه اللّه تعالى - غير هذه القصيدة ، وأعقب من الذكور خمسة ، وهم : السيّد مبارك ، والسيّد سليمان ، والسيّد سعيد ، والسيّد حسن ، والسيّد عبد اللّه ، وكلّهم بحمد اللّه تعالى ممّن سلك سبيل الهداية ، وحمدت سيرته إلى الغاية والنهاية .
وفاة السيّد أحمد بن أبي بكر بن عقيل المكّي :
وفي هذه السنة : توفّي إلى رحمة اللّه تعالى السيّد الجليل ، والسند الأصيل ، السيّد أحمد بن أبي بكر بن عقيل ، وكان قد بلغ من السنّ الثمانين ، وهو مقيم ببلد اللّه الأمين .
وأعقب من الذكور ولدين ، هما في علوّ الهمّة واكتساب العلوم كالفرقدين ، الأصغر منهما السيّد عمر ، والثاني السيّد حسن ، وكلاهما قد سار إلى إحراز المعاني على أقوم سنن .
إلّا أنّ الأصغر منهما قد برع في اكتساب الفضائل ، وصار في مكّة علما لكلّ سائل ، ومعلّما يلوذ به أرباب المسائل ، أقرءا بالمسجد الشريف المكّي صحيح البخاري ، فأقرّ بالفضيلة له كلّ ذي زند واري ، وأقرءا غيره من كتب الفقه والعربيّة ، وسائر العلوم الأدبيّة ، وله بلاغة وبراعة ، شيّد بهما معاني علمه ورباعه .
طالما دعته الملوك والأعيان ، لتعاطي العقود النكاحيّة في جميع الأزمان ، فتصدّر المجلس الغاصّ ، من العامّ والخاصّ ، ويتلو الخطبة البديعة عن ظهر قلبه الشريف ، فكأنّها المياه العذبة ، في مجاريها بل الرياض الباسقة ، والزهور المتناسقة .
وله مع ذلك أخلاق حسنة ، وصفات مستحسنة ، وهمّة عليّة ، وشهامة علويّة ،
هامش
( 1 ) في « ن » : وقيل فيه .