صوت
/ بفناء بيتك وابن مشعب حاضر
في سامر [ 1 ] عطر وليل مقمر
مستشعرين [ 2 ] ملاحفا [ 3 ] هرويّة
بالزّعفران صباغها والعصفر
فتلازما عند الفراق صبابة
أخذ الغريم بفضل ثوب المعسر
الأزهر : على ثلاثة أميال من الطَّائف [ 4 ] . وابن مشعب الذي عناه مغنّ من أهل مكَّة كان في زمن ابن سريج . والغناء في هذه الأبيات له رمل بالوسطى . قال إسحاق : كان ابن مشعب من أحسن الناس وجها وغناء [ 5 ] ، ومات في تلك الأيام ، فأدخل الناس غناءه في غناء ابن سريج والغريض . قال : وهذا الصوت ينسبه من لا يعلم إلى ابن محرز ، يعني :
بفناء بيتك وابن مشعب حاضر
قال : وهو الذي غنّى :
أقفر ممّن يحلَّه السّند [ 6 ]
فالمنحنى [ 7 ] فالعقيق فالجمد [ 8 ]
ويحي [ 9 ] غدا إن غدا عليّ بما
أحذر من فرقة الحبيب غد
والناس ينسبونه إلى ابن سريج .
حكاية يرويها ابن مخارق عن العرجي
أخبرني الحرميّ بن أبي العلاء قال حدّثنا الزبير قال حدّثنا محمد بن ثابت بن إبراهيم الأنصاريّ قال حدّثني ابن مخارق قال :
واعد العرجيّ هوى [ 10 ] له شعبا من شعاب عرج الطائف إذا نزل رجالها يوم الجمعة إلى مسجد الطائف .
فجاءت على أتان لها معها جارية لها ، وجاء العرجيّ على حمار معه غلام له ، فواقع المرأة ، وواقع الغلام الجارية ، ونزا الحمار على الأتان . فقال العرجيّ : هذا يوم قد غاب عذّاله :
غنى العرجي
أخبرني عمّي قال حدّثنا الكرانيّ قال حدّثنا النّضر بن عمرو عن ابن داحة قال :
هامش
[ 1 ] السامر : مجلس السّمار . والسامر أيضا : اسم جمع بمعنى السمار ، كالحاج بمعنى الحجاج .
[ 2 ] مستشعرين : لابسين ؛ يقال : استشعر الثوب أي لبسه ، وأصله من الشعار وهو ما يلبس تحت الدثار .
[ 3 ] الملاحف : جمع ملحف ومثله الملحفة واللَّحاف ، وهو كل ما التحف به .
[ 4 ] في ت : « من مكة » . وعبارة ياقوت : « الأزهر موضع على أميال من الطائف » .
[ 5 ] في ت ، ح : « أحسن الناس غناء » .
[ 6 ] في « معجم ياقوت » : سند في قول النابغة :يا دار مية بالعلياء فالسندبلد معروف في البادية . ثم قال وقال الأديبي : سند بفتحتين : ماء معروف لبني سعد .
[ 7 ] المنحنى : موضع قرب مكة ، كما في « شرح القاموس » .
[ 8 ] الجمد : جبل لبني نصر بنجد ، كما في ياقوت .
[ 9 ] في ت : « ويلي » .
[ 10 ] هوى بمعنى مهويّ أي محبوبة ، كما في قول الشاعر :هواي مع الركب اليمانين مصعد