ثم تقول :
عامان ترقيق [ 1 ] وعام تمّما [ 2 ]
لم يتّرك [ 3 ] لحما ولم يترك دما
ولم يدع في رأس عظم ملدما [ 4 ]
إلا رذايا [ 5 ] ورجالا رزّما [ 6 ]
فخطبها مروان فتزوّجها ، فولدت له بشر بن مروان .
/ أخبرني أحمد بن عبد العزيز قال حدّثنا عمر بن شبّة قال حدّثنا أحمد بن معاوية عن إسحاق بن أيّوب عن خليل [ 7 ] بن عجلان في خبر النّصيب مثل ما ذكره الزّبير وإسحاق سواء .
كان نصيب إذا أصاب شيئا من المال قسمه في مواليه وكان فيه كأحدهم وظل كذلك حتى مات
أخبرني عمي قال حدّثنا الكرانيّ قال حدّثنا العمريّ عن العتبيّ قال :
دعا النّصيب مواليه أن يستلحقوه [ 8 ] فأبى ، وقال : واللَّه لأن أكون مولى لائقا [ 9 ] أحبّ إلىّ من أن أكون دعيّا لاحقا . وقد علمت أنكم تريدون بذلك مالي ، وو اللَّه لا أكسب شيئا أبدا إلا كنت أنا وأنتم فيه سواء كأحدكم ، لا أستأثرو عليكم منه بشيء أبدا . قال : وكان كذلك معهم حتى مات ، إذا أصاب شيئا قسمه فيهم ، فكان فيه كأحدهم .
نصيب والفرزدق بحضرة سليمان بن عبد الملك
أخبرني الحرميّ قال حدّثنا [ الزّبيري ، وحدّثنا محمد بن العبّاس اليزيديّ قال حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة قال حدّثنا الزّبير ] [ 10 ] قال حدّثنا محمد بن إسماعيل الجعفريّ قال :
دخل النّصيب على سليمان بن عبد الملك وعنده الفرزدق ، فاستنشد الفرزدق وهو يرى أنه سينشده مديحا له ، فأنشده قوله يفتخر :
هامش
- مكانها نابه وهو قارحه ، وليس بعد القروح سقوط سنّ ولا نبات سنّ . قال : وإذا دخل الفرس في السادسة واستتم الخامسة فقد قرح .
[ 1 ] لعلها تريد وصف حالهم في هذين العامين برقة الحال والضعف والهزال ، كأن الهزال ظل يأخذهم شيئا فشيئا حتى رقت حالهم ، أو لعله محرّف عن ترميق ، وتريد أنهم في هذين العامين لم يترك لهم الجدب إلا بمقدار ما يمسك رمقهم .
[ 2 ] تمم : أجهز .
[ 3 ] إتّرك بمعنى ترك .
[ 4 ] لعله محرّف عن مكدما . والكدم : تمشمش العظم وتعرّقه . تعني أنه لم يبق على العظم لحم .
[ 5 ] الرذايا : جمع رذيّة وهي المرأة المهزولة ؛ قال لبيد :يأوي إلى الأطناب كل رذية
مثل البلية قالصا أهدامهاأراد كل امرأة أرذاها الجوع والسلال .
[ 6 ] رزم : جمع رازم ، وهو الثابت على الأرض لا يستطيع النهوض هزالا .
[ 7 ] في ح ، ر : « خليد » .
[ 8 ] استلحق الولد : ادّعاه وألحقه بنسبه .
[ 9 ] لائقا : لاصقا .
[ 10 ] زيادة في ت ، وكذا في ح ، ر غير أن النص فيهما : أخبرني الحرميّ عن الزبير وحدّثني اليزيدي عن أبي خيثمة عن الزبير الخ .