الغناء لابن سريج رمل بالخنصر في مجرى البنصر عن إسحاق . وفيه ليونس خفيف ثقيل . وفيه لأبي [ 1 ] فارة هزج بالبنصر . وأوّل هذه القصيدة التي فيها ذكر هند قوله :
يا صاحبيّ قفا نستخبر الدارا
أقوت وهاجت لنا بالنّعف [ 2 ] تذكارا
وقد أرى مرّة سربا بها حسنا
مثل الجآذر لم يمسسن أبكارا [ 3 ]
فيهنّ هند وهند لا شبيه لها
فيمن أقام من الأحياء أو سارا
تقول ليت أبا الخطَّاب وافقنا [ 4 ]
كي نلهو اليوم أو ننشد [ 5 ] أشعارا
فلم يرعهنّ إلَّا [ 6 ] العيس طالعة
بالقوم [ 7 ] يحملن ركبانا وأكوارا [ 8 ]
/ وفارس يحمل البازي فقلن لها
ها هم أولاء وما أكثرن إكثارا [ 9 ]
لما وقفنا وعنّنّا [ 10 ] ركائبنا
بدّلن بالعرف بعد الرّجع [ 11 ] إنكارا
ومنها :
هامش
[ 1 ] كذا في أكثر النسخ . وفي ت ، ر : « لابن فارة » . وفي ح : « لابن فادة » . وقد سمّي بفأرة ، وممن عرف بابن فأرة أحمد بن عبد الكريم بن عليّة المصري ( راجع « تاج العروس » مادة فأر ) .
[ 2 ] النعف : ما انحدر عن غلظ الجبل وارتفع عن مجرى السيل كالخيف . ولعله يريد بالنعف هنا « نعف مياسر » وهو موضع بين الدّوداء وبين المدينة . والدّوداء كما في « ياقوت » : موضع قرب المدينة .
[ 3 ] في « الديوان » :مثل الجآذر أثيابا وأبكاراولم نعثر على أثياب جمعا لثيب . ولعله محرّف عن أنياب جمعا لناب وهي الناقة المسنة . وفي هامش النسخة المخطوطة التيمورية من الديون : « ويروى أثناء » . والثنى من النوق : ما ولدت بطنين ، وولدها الثاني :
ثنيها ، والجمع أثناء . واستعاره لبيد للمرأة فقال :ليالي تحت الخدر ثنى مصيفة[ 4 ] وافقنا : صادفنا ؛ يقال : وافقت فلانا في موضع كذا ، إذا صادفته فيه .
[ 5 ] كذا في « الديوان » . وفي ب ، س : « أو ينشدنا » . وفي سائر النسخ : « أو ينشدن » وكلاهما تحريف .
[ 6 ] في ح ، ر : « غير » .
[ 7 ] في ح ، ر : « بالغور » . وفي « الديوان » :يحملن بالنعف ركَّابا وأكواراوالأكوار : جمع كور وهو هنا رحل الناقة بأداته .
[ 8 ] في ح ، ر : « أوقارا » . والأوقار : جمع وقر وهو الحمل الثقيل .
[ 9 ] كذا في « الديوان » . وفي ح ، ر :وفارس يحمل البازي فقلن له
ها من أولاء وما أكبرن إكبارا «وفي أ :« فقلن لها
ها من أولاء ولم يكبرن إكبارا «وفي سائر النسخ :« فقلن له
من هؤلاء وما أكبرن إكبارا «وقوله : يحمل البازي ، يشير به إلى خروجهم للصيد .
[ 10 ] كذا في النسخة المخطوطة التيمورية من « الديوان » . وعنّن الفرس : حبسه بعناية . وفي ت : « وعيتنا ركائبنا » . وفي ر : « وعييّنا مراكبنا » .
وفي ح : « وغيبنا مراكبنا » . ولعلّ كل ذلك محرّف عن « وعنّنا » أو « وعنينا » من التعنية وهي الحبس . وفي سائر النسخ : « وريعنا ركائبنا » ولم نعثر له على معنى مناسب .
[ 11 ] الرجع هنا : ترديد النظر ؛ قال تعالى : * ( ( ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وهُوَ حَسِيرٌ ) ) * . يريد أنهن بعد أن تأمّلن فيّ أنكرنني بعد أن عرفنن .