عمر وحميدة جارية ابن تفاحة
أخبرني ابن المرزبان قال أخبرني أحمد بن يحيى القرشيّ عن أبي الحسن الأزديّ عن جماعة من الرّواة :
أنّ عمر كان يهوى حميدة جارية ابن تفّاحة [ 1 ] ، وفيها يقول :
صوت
حمّل القلب من حميدة ثقلا
إنّ في ذاك للفؤاد لشغلا
إن فعلت الذي سألت فقولي
حمد خيرا وأتبعي [ 2 ] القول فعلا
وصليني فأشهد [ 3 ] اللَّه أنّي
لست أصفي سواك ما عشت وصلا
الغناء لمعبد خفيف ثقيل بالوسطى عن يحيى المكيّ والهشاميّ . وفيها يقول :
صوت
يا قلب هل لك عن حميدة زاجر
أم أنت مدّكر الحياء فصابر
فالقلب من ذكرى حميدة موجع
والدّمع منحدر وعظمي [ 4 ] فاتر
قد كنت أحسب أنّني قبل الذي
فعلت على ما عند حمدة قادر
حتّى بدا لي من حميدة خلَّتي [ 5 ]
بين وكنت من الفراق أحاذر
/ [ الغناء لمعبد خفيف ثقيل بالسبابة في مجرى البنصر عن إسحاق [ 6 ] ] .
حديث عمر مع بعض جواري بني أمية في موسم الحج
/ أخبرني الحسن بن عليّ الخفّاف [ 7 ] قال حدّثني محمد بن القاسم بن مهروية قال حدّثني أبو مسلم المستملي [ 8 ] عن ابن أخي زرقان [ 9 ] عن أبيه قال :
أدركت مولى لعمر بن أبي ربيعة شيخا كبيرا ، فقلت له : حدّثني عن عمر بحديث غريب ، فقال : نعم ! كنت معه ذات يوم ، فاجتاز به نسوة من جواري بني أمية قد حججن ، فتعرّض لهنّ وحادثهنّ وناشدهنّ مدّة أيام حجّهنّ ، ثم قالت له إحداهنّ : يا أبا الخطَّاب ، إنّا خارجات في غد فابعث مولاك هذا إلى منزلنا ندفع إليه تذكرة تكون عندك تذكرنا بها . فسرّ بذلك ووجّه بي إليهنّ في السّحر ، فوجدتهنّ يركبن ، فقلن لعجوز معهن : يا فلانة ، ادفعي إلى مولى
هامش
[ 1 ] في ب ، س : « ابن ماجة » ولم نوفق لترجيح أحد الاسمين .
[ 2 ] كذا في ت . وفي سائر النسخ و « الديوان » : « أو اتبعي » .
[ 3 ] في ت : « وصليني وأشهد » .
[ 4 ] كذا في ت . وفي سائر النسخ و « الديوان » : « ودمعي » .
[ 5 ] خلتي : صديقتي .
[ 6 ] في ت : « الغناء لمعبد ذكره له إسحاق ولم يجنسه وذكر الهشاميّ أنه ثقيل أوّل » . وإلى هنا انتهى الكلام الساقط من نسختي ح ، ر .
[ 7 ] الخفّاف : بائع الخفاف .
[ 8 ] فيء : « المشتمل » وفي : ح « المستهلي » وكلاهما تحريف ؛ لأن الاستملاء صناعة من كانوا كتبة لما يملى عليهم من الأكابر والعلماء ، وبه لقّب كثير من العلماء .
[ 9 ] في ب ، س ، م ، أ ، ء : « ذروان » وزرقان وذروان كلاهما مسمّى به . ولم نعثر على ما يرجح أحدهما .