ومما غنّي فيه لابن محرز من أشعار عمر بن أبي ربيعة في زينب بنت موسى قوله :
صوت
يا من لقلب متيّم كلف
يهذي بخود [ 1 ] مريضة النّظر
تمشي الهوينى إذا مشت فضلا [ 2 ]
وهي كمثل العسلوج [ 3 ] في الشّجر
- للغريض في هذين البيتين خفيف رمل بالوسطى ، ولابن سريج رمل بالبنصر عن الهشاميّ وحبش -
ما زال طرفي يحار إذ برزت [ 4 ]
حتى رأيت النقصان في بصري
أبصرتها ليلة ونسوتها
يمشين بين المقام والحجر
ما إن طمعنا بها ولا طمعت
حتّى التقينا ليلا على قدر [ 5 ]
بيضا حسانا خرائدا قطفا [ 6 ]
يمشين هونا كمشية البقر
قد فزن بالحسن والجمال معا
وفزن رسلا [ 7 ] بالدّلّ والخفر
ينصتن يوما لها إذا نطقت
كيما يشرّفنها على البشر
قالت لثرب لها تحدّثها
لنفسدنّ الطَّواف في عمر
قومي تصدّي له ليعرفنا
ثم اغمزيه يا أخت في خفر
/ قالت لها قد غمزته فأبى
ثم اسبطرّت [ 8 ] تسعى على أثري
من يسق بعد المنام ريقتها [ 9 ]
يسق بمسك وبارد خصر [ 10 ]
[ غنّى في هذا الشعر الغريض خفيف رمل بالوسطى عن عمرو . وغنّ فيه ابن سريج رملا بالبنصر عن الهشاميّ وحبش ] [ 11 ] .
[ ومنها ] [ 12 ] :
هامش
[ 1 ] الخود : الفتاة الحسنة الخلق النابة ما لم تصر نصفا وهي المرأة بين الحدثة والمسنة .
[ 2 ] كذا في « ديوانه » ، ح ، ر . والفضل بضمتين : المختالة التي تفضل من ذيلها . وفي سائر النسخ : « قطفا » تحريف .
[ 3 ] العسلوج : الغصن اللَّين الأخضر .
[ 4 ] في « ديوانه » ، ح ، ر : « نظرت » .
[ 5 ] على قدر : على غير موعد . يريد أن التقاءهما كان مقدّرا في الأزل لا علم له به ولا سعى إليه ؛ كما قيل :جاء الخلافة أو كانت له قدرا
كما أتى ربه موسى على قدر[ 6 ] جمع قطوف ، وهي البطيئة في السير .
[ 7 ] الرسل بالكسر هنا : الرفق والتؤدة . والخفر : شدّة الاستحياء .
[ 8 ] اسبطرت : أسرعت .
[ 9 ] كذا في « الديوان » . وفي جميع النسخ :من يسق بعدي الكرى بريقتها[ 10 ] كذا في « ديوانه » . وفي الأصول :يسق بكأس ذي لذة خصروالكأس مؤنثة . والخصر : البارد .
[ 11 ] زيادة في ت .
[ 12 ] زيادة في ح ، أ ، ء ، م . ومرجع الضمير فيه الأشعار التي قالها عمر في زينب بنت موسى وغنى فيها .