لم تدع للنساء عندي نصيبا
غير ما قلت مازحا بلساني
قال له ابن أبي عتيق : رضيت لها بالمودّة ، وللنساء بالدّهفشة [ 1 ] . قال : والدّهفشة : التّجميش [ 2 ] والخديعة بالشيء اليسير . [ وقال [ 3 ] غير الزّبير في هذا الخبر : الدهقشة [ 4 ] ، مكان الدهفشة ] .
/ ومما قاله عمر في زينب وغنّي فيه قوله :
صوت
أيّها الكاشح المعيّر [ 5 ] بالصّر
م تزحزح فما لها الهجران [ 6 ]
لا مطاع في آل زينب فارجع
أو تكلَّم حتّى يملّ [ 7 ] اللَّسان
نجعل الليل موعدا حين نمسي
ثم يخفي حديثنا الكتمان
كيف صبري عن بعض نفسي وهل يص
بر عن بعض نفسه الإنسان !
ولقد أشهد المحدّث عند ال
قصر فيه تعفّف وبيان [ 8 ]
في زمان من المعيشة لدن [ 9 ]
قد مضى عصره [ 10 ] وهذا زمان
الغناء في هذه الأبيات لابن سريج رمل بالوسطى عن عمرو ودنانير . وذكر يونس أنّ فيه لحنا لابن محرز ولحنا لابن عباد الكاتب ، أوّل لحن ابن عبّاد الكاتب :
لا مطاع في آل زينب . . .
وأوّل لحن ابن محرز :
ولقد أشهد المحدّث . . .
هامش
[ 1 ] في ب ، س ، ح ، ر ، ء : « وللنساء الدهشنة » . وفي ت : « وللنساء بالدهشنة » بالنون . وفي م ، ء : « وللنساء الدهشنة » . وكل ذلك محرّف عن « الدهفشة » بالفاء .
[ 2 ] التجميش : المداعبة والمغازلة .
[ 3 ] زيادة في ت .
[ 4 ] في هذه النسخة كذا : « الدهفشة مكان الدهنشة » وهو محرّف عما أثبتناه . قال السيد مرتضى : « ومما يستدرك عليه الدهفشة بالقاف لغة في الفاء ، أورده صاحب » اللسان « وأهمله الجماعة » .
[ 5 ] في « ديوانه » : « المعرّض » .
[ 6 ] الكاشح : عدوّك الذي يولَّيك كشحه ويعرض عنك بوجهه . والصرم : الهجر .
[ 7 ] في ت : « يكلّ » .
[ 8 ] كذا في أكثر النسخ و « الديوان » . ولعله يريد بالمحدّث مكان التحدّث أو التحدّث نفسه . يعني أنه وإياها كانت لهما عند القصر أحاديث فيها التعفف والبيان في زمان الخ . وفي ح :ولقد أشهد المحدّث عنها ال
قسّ فيه تعفف وبيانوالقس ( بالفتح ) هنا : رئيس من رؤساء النصارى في الدين والعلم . ولعله يريد أن القس إذا ذكرها أفصح في بيان محاسنها وعفّ في حديثه عن خلقها وفضائلها .
[ 9 ] كذا في أ ، م ، ء . واللدن : اللين . وفي سائر النسخ « لذّ » واللذ ؛ اللذيذ ؛ قال تعالى : * ( ( مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ ) ) * .
[ 10 ] في ب ، س : « عسره » وهو تحريف .