وقد تضمّن أيضا هذا الحديث الشريف أشياء :
منها : ما قاله الشيخ الجليل فرج الحويزي « 1 » النجفي ، قال رحمه اللّه : قد تضمّن هذا الحديث الشريف شيئين :
أحدهما : أنّ فاطمة عليها السّلام قد أحصنت فرجها ، فحرّم اللّه ذرّيتها على النار .
وثانيهما : أنّه لا يخرج أحد منهم من الدنيا حتّى يقرّ لكلّ ذي فضل فضله ، فمن هذا يظهر أنّ مسبّت أولاد الأئمّة - صلوات اللّه عليهم - الذين كانوا مع الأئمّة ظالمين ومعتدين ، محلّ إشكال ، وللتوقّف فيه مجال ، بل تركها أحوط ، واللّه أعلم بمن يموت كافرا مرتدّا فمنعه به ، وبمن يموت مسلما معترفا بالحقّ لأهله فيرحمه ، وإن كان فاسق الجوارح ، وكذلك النبي صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة صلوات اللّه عليهم لا يشفعون إلّا لمن ارتضى اللّه دينه ، وعسى أن يكون أولاد الأئمّة صلوات اللّه عليهم الذين أشرنا إليهم ماتوا غير كافرين ولا مرتدّين ، كما هو منطوق الحديث . انتهى كلامه رفع مقامه .
وبإسنادنا إلى السيد رضي الدين أبي القاسم علي بن موسى بن طاووس رحمه اللّه نقلا من كتابه سعد السعود من أصل خطّه الشريف ، من الفصل التاسع والعشرين ، من الباب الثاني منه ، نقلا من كتاب محمّد بن العبّاس بن مروان ، هكذا :
فصل فيما نذكره من الجزء الثامن من الوجه الثانية من القائمة السابعة من الكراس الخامس ، في تفسير قوله تعالى
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ
حدّثنا عثمان بن سعيد ، حدّثنا إسحاق بن بريد الفرّاء ، عن غالب الهمداني ، عن
هامش
( 1 ) ولعلّه هو الشيخ فرج اللّه الحويزي ، سيأتي النقل عن كتابه .