تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المقال في كفر أهل الضلال — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
مع أنّهم رووا في صحاحهم بعدّة طرق أنّ النبي صلى الله عليه وآله أمر سائر الصحابة بأن يسلّموا عليه بإمرة المؤمنين « 1 » . وأنّه كان من جملتهم صنمي قريش . وروى أحمد بن حنبل في مسنده ، وابن مردويه في مناقبه ، وكانا من رؤساء علمائهم أنّ النبي صلى الله عليه وآله لمّا نصّ على علي عليه السلام يوم الغدير بقوله « من كنت مولاه فعلي مولاه » لقيه عمر بن الخطّاب ، فقال له : هنيئاً لك يا بن أبي طالب أصبحت مولى كلّ مؤمن ومؤمنة « 2 » . وفي بعض روايات ابن المغازلي الشافعي أنّه قال بعد هذه التهنئة : أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة « 3 » . وممّن روى هذه التهنئة من متأخّري علمائهم البغوي في المصابيح ، وأورده في المشكاة . ولا ريب أنّ هذه التهنئة من رئيسهم المسورة بكلّ تقتضي الجزم بأن يراد بالمولى الأولى بالتصرّف ، لمن نظر بعين الإنصاف إلى أوّل الحديث وآخره ، وكيفية ما جرى من نزول النبي صلى الله عليه وآله بالحاج العظيم الذي يقرب من ستّين ألف نفس في غدير خمّ لمّا رجع من حجّة الوداع ، وندائه باجتماعهم في وقت الظهيرة الشديد الحرّ ، ليبلّغ إليهم ما انزل إليه من ربّه ، ممّا بشّره بعصمته من القتل على
هامش
( 1 ) راجع إلى مصادر الحديث : إحقاق الحق 4 : 18 - 24 و 27 و 101 و 245 و 275 - 277 و 279 و 284 و 288 و 344 ، و 15 : 222 - 223 وغيرها . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 4 : 368 ، مناقب علي بن أبي طالب لابن مردويه ص 120 - 122 ، الطرائف ص 146 عنهما . ( 3 ) المناقب لابن المغازلي ص 19 .