المعنى
وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى
« 1 » .
ومن دلائل فخري وسعدي
وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي
« 2 » وجعلك من المحن التي تسكب عندها العبرات ، ولا تقال في حزونها العثرات
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ
« 3 » وإن شئت خفضتك طبقة أخرى ، ورويت لك « كاد الفقر أن يكون كفرا » « 4 » وما جرى هذا المجرى .
فأنت المبعد عن طاعة الخالق ، لمّا تنزّل بالخلائق من الكرب والمضايق ، وهي القواطع والعوائق ، وأنا الذي أيسّر لهم سنى البضاعات ، المتوقّف عليها كثير من الطاعات ، فلولا وجودي ووجد جودي لم يظفروا بثواب الزكاة والصدقات وصلة الأرحام والنفقات ، ومن أعظم هذا المرام حجّ بيت اللَّه الحرام ، وهل يستوي الإيسار والإفلاس ، واللَّه لم يدع إلى بيته سوى المياسير من الناس .
وتعلّم كثرة دعاء الأنبياء ، والمقتدين بهم من الأولياء ، بالاستعاذة من جوارك ، والاستقالة من عثارك ، والتضرّع إلى اللَّه في محو آثارك .
وأمّا الشعراء ، فهاموا بهجوك في كلّ واد ، وقاموا بذمّك على رؤوس الأشهاد ، وأمّوا للهرب بالتغرّب في البلاد ، ومقاساة الأين في ذلك والسهاد ، حتّى رأت المقام على الاقتصاد ، قنوعاً به ذلّة في العباد ، وحسبك ببيت سار مسير المثل في
هامش
( 1 ) سورة الضحى : 8 .
( 2 ) سورة ص : 35 .
( 3 ) سورة البقرة : 155 .
( 4 ) كنز العمّال 6 : 492 برقم : 16682 .