رسالة مذاكرة ذوي الراحة والعنا في المفاخرة بين الفقر والغنى
تتميماً للفائدة نذكر في هذه المقدّمة الرسالة البديعة للمؤلّف العلّامة بتمامها ، تسهيلًا للطالبين .
قال ابن أخيه السيد عبّاس الموسوي العاملي المكّي في كتابه نزهة الجليس :
وأمّا في الإنشاء الفريد العجيب ، فما الحريري لديه وما ابن حبيب ، فمن إنشائه هذه المقامة ، بوّأه دار المقامة ، وأعلى بها مقامه ، فإنّها لفضله وبلاغته علّامه ، وسمّاها « مذاكرة ذوي الراحة والعنا في المفاخرة بين الفقر والغنى » وهي عزيزة الوجود ، فريدة الموجود .
قال رحمه اللَّه تعالى ، وأفاض وابل غفرانه عليه ووالى :
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد للَّهالحكيم القادر على الإطلاق ، الباسط المقدّر للأرزاق ، الذي جعل الفقر والغنى آيتين من أبدع آياته ، وغايتين في الحكم من أبعد غاياته ، يتفكّر فيهما ذو الفطنة والاعتبار ، فيتلو
رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا
« 1 » ويجري إليهما العبد على جياد الأقدار حالياً بزينة العقلاء وعاطلًا ، فيسعد من يرشد للتسليم إيماناً وتصديقاً ، ويبعد من ينشد وهو المليم :
هذا الذي ترك الأوهام حائرة * وصيّر العالم النحرير زنديقا
والصلاة والسلام على نبيه المبعوث بالإسلام ، محمّد الهادي للخلائق إلى أقوم « 2 » الطرائق ، وأكرم الخلائق ، صلّى اللَّه وسلّم عليه ، وآله وصحبه الأغنياء باللَّه
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 191 .
( 2 ) في المصدر : أقوام .