الإنصاف ، وبيّن ما لكلّ من الفريقين من المفاخر العالية الأوصاف ، فإذا استوعب المناظرة ما لكلّ منهما من المفاخرة ، علم بل تضيء بالصدق للآخر .
ثمّ ولا يخفى عليك ما يحتاج إليه من سعة الإحاطة ، حتّى يسدّد سهمه فيما جعله غرضه ومناطه ، وهو مجلّد ضخم « 1 » .
وكان الفراغ من تأليف هذا الكتاب القيّم يوم الجمعة لخمس بقين من شعبان المبارك سنة ثمان وعشرين ومائة بعد الألف .
أقول : في بعض المعاجم والتراجم جاء عنوان الكتاب : تنبيه وسن العين ، ولكن في آخر نسخة المؤلّف وتصريح ولده السيد رضيالدين في التنضيد ، هو : تنبيه وسني العين ، ولعلّ التأنيث باعتبار العين .
قال في لسان العرب في مادّة « وسن » : قال اللَّه تعالى
لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ
أي :
لا يأخذه نعاس ولا نوم ، والسنة : النعاس من غير نوم ، والسنة : نعاس يبدأ في الرأس ، فإذا صار إلى القلب فهو نوم .
ووسن الرجل يوسن وسناً وسنةً : إذا نام نومة خفيفة ، فهو وسن ، قال أبو منصور :
إذا قالت العرب امرأة وسني ، فالمعنى أنّها كسلى من النعمة « 2 » .
والنسخة التي اعتمدت في تحقيق الكتاب عليه ، هي النسخة الفريدة الخاصّة لخزانة العلّامة الفقيه الآية المعظّم السيد شهاب الدين المرعشي النجفي رحمه الله ، استكتبها عن نسخة أخرى ، وقابلها بنسخة أخرى أيضاً ، كما أشار إلى ذلك في تقريظه على الكتاب .
هامش
( 1 ) تنضيد العقود السنية ص 459 - 460 ، المخطوط .
( 2 ) لسان العرب 15 : 304 .