تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإجازات لجمع من الأعلام و الفقهاء و المحدثين — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
فهّمهم أسراره ، وأراهم بعين البصيرة أنواره ، فرغبوا في سلوك سبيله ، وجهدوا على إحرازه وتحصيله ، لكنّهم حيث انقطعت عليهم بتلك العزّة طريق الرواية من غير جهة الإجازة ، قلّت حظوظهم من الدراية لاحتياجها ، والحال هذه إلى طول الممارسة ، وإكثار المطالعة والمراجعة ، والمتحمّلون لهذه الكلفة أقلّ قليل ، والأكثرون إنّما يمرّون في معاهده عابري سبيل . هذا ، وإنّ السيد الأجلّ الفاضل الأوحد الطاهر الورع الناسك ، خلاصة العلماء الأبرار ، وسلالة النجباء الأطهار ، السيد نجم ابن السيد المرحوم المبرور السيد محمّد الحسيني ، أدام اللَّه فضله ، وأطال بقاءه ، وأسبغ عليه نعماءه ، ممّن ولّى شطر هذا المقصد وجه همّته ، وظفر من مطالبه الجليلة ببغيته . وقد التمس من هذا الضعيف الإجازة له ولولديه السعيدين الموفّقين - إن شاء اللَّه تعالى - السيد أبي عبداللَّه محمّد والسيد أبيالصلاح علي ، أمدّ اللَّه لهما في العمر ، وجعلهما من أهل العمل والعلم ، فأدّيت واجب إجابته ، وأجزت له ولهما رواية جميع ما يجوز لي روايته ، بالطرق المتّصلة إلى علمائنا السالفين « 1 » ، مصنّفي كتب الحديث رضي اللَّه عنهم ، وإلى غيرهم من علماء الأصحاب ، بل وإلى كثير من علماء من عداهم من الفرق الإسلامية ، على ما اقتضاه رأيهم في الرواية عنهم ، وسنذكر أكثر هذه الطرق مفصّلة إن شاء اللَّه تعالى . وينبغي أن يعلم أنّ الطرق المذكورة على كثرتها وانتشارها قد انحصر المهمّ منها في ثلاثة مواضع ، فصارت ثلاث مراتب : الأولى : مرتبة المتقدّمين على الشيخ أبي جعفر الطوسي رحمه الله ، فإنّ الرواية
هامش
( 1 ) في البحار : السابقين .