دار على أيدي فضلاء الزمان أحسن الدوران ، وإن كان كلّ شيء من الدنيا سماعه أعظم من عيانه ، فعيان هذا الكتاب لا يحيط به بيان ، ولا يخرج عن عهدة الاتيان على تحرير فوائده بنان ، وقد نيف على سبعين ألف بيت في ضمن أربع مجلّدات ضخام ، وفيه كلّ ما تشتهيه الأنفس وتلذّ الأعين ، وتهويه أفئدة أرباب المعرفة والأحلام ، وأسأل اللَّه تعالى أن يجعله من الباقيات الصالحات ، والداعيات إلى النجاة في عرصات البليات والسابحات .
وألتمس من جناب المستجيز الدعاء في الخلوات ، وأعقاب الصلوات ، والالتفات إلى ذكر هذا المتذلّل الخاشع بالخير في سائر مظانّ الإجابات ، ومآنّ الإصابات .
ثمّ الحمد للَّهسبحانه وتعالى أوّلًا وآخراً ، وظاهراً وباطناً ، وصلّى اللَّه على محمّد وآله الطاهرين ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللَّه العلي العظيم .
وقد فرغ من تسوية هذا الرقيم ، وتحرير هذه الورقة البارقة النسيم ، أضعف عباد اللَّه المفتقر إلى فضله العظيم ، محمّدباقر بن زين العابدين الموسوي الخوانساري ، عفى عنهما الربّ الباري ، عصيرة يوم الجمعة المباركة لأربع ليال بقين من شهر ربيع الأوّل ، أحد شهور سنة التسعين بعد الألف والمائتين من هجرة سيد الكونين ، سلام اللَّه عليه وعلى آله المصطفين .
الإجازات لجمع من الأعلام و الفقهاء و المحدثين — صفحة 308
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٣٠٨