فأقول : حكى الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد في الإجازة التي قد تكرّر الحديث عنها عن السيد محييالدين بن زهرة ، أنّه قال : أخبرني بالرسالة المقنعة للشيخ المفيد إجازة الفقيه فخر الدين أبو عبداللَّه محمد بن إدريس الحلّي العجلّي ، وهو جدّي لُامّي ، عن الفقيه عبداللَّه بن جعفر الدوريستي ، عن جدّه أبي جعفر محمّد بن موسى بن جعفر ، عن جده أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد الدوريستي ، عن المصنّف .
وذكر الشيخ نجيب الدين يحيى بعد هذا ، أنّ السيد محييالدين ذكر أيضاً أنّه أخبره بكتاب أحكام النساء ، وكتاب المزار للمفيد رحمه الله محمّد بن إدريس ، عن الفقيه عبداللَّه بن جعفر الدوريستي ، وساق بقية الطريق بعينها .
وقد تبيّن ممّا سبق أنّ الشيخ محمّد بن إدريس في طبقة الشيخ شاذان بن جبرئيل ، والسيد محييالدين يروي عنهما ، وكذا السيد فخّار ، فكيف تكون رواية ابن إدريس عن الشيخ أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد الدوريستي بواسطتين ، وهما ابن ابنه أبو جعفر محمّد بن موسى ، وابن ابنه عبداللَّه بن جعفر ، وتكون رواية شاذان عن الشيخ أبي عبداللَّه بغير واسطة .
وممّا يشهد ببُعد ذلك جدّاً : أنّ الشيخ منتجب الدين ابن الشيخ موفّق الدين ابن بابويه من طبقة ابن إدريس وشاذان ، وذكر في فهرسته الشيخ أبا عبداللَّه جعفر بن محمّد الدوريستي ، وقال : إنه ثقة عين عدل ، قرأ على المفيد والمرتضى ، وله تصانيف ، ثمّ قال : أخبرنا بها الشيخ الإمام جمال الدين أبو الفتوح الحسين بن علي الخزاعي ، عن الشيخ المفيد عبدالجبّار المقرئ الرازي ، عنه « 1 » .
فانظر كيف وافقت رواية هذا الشيخ رواية ابن إدريس في إثبات الواسطتين .
هامش
( 1 ) فهرست أسماء علماء الشيعة ومصنّفيهم ص 37 برقم : 67 .