بعض أيتامه ، وإن أردت أن تصيبي بنفسك مالًا عظيماً لتصيبنّه ، فلم يزل بها علي حتّى زوّجها بعون ، فأحبّته ، ثمّ مات عنها .
قال ابن إسحاق : فزوّجها أبوها محمّد بن جعفر فمات ، ثمّ زوّجها أبوها بعبداللَّه بن جعفر فماتت عنده .
قلت : فلم يولدها أحد من الاخوة الثلاثة .
وقال الزهري : ولدت جارية لمحمّد بن جعفر اسمها بثنة .
وروى ابن أبيخالد ، عن الشعبي ، قال : جئت وقد صلّى ابن عمر على أخيه زيد بن عمر ، وامّه امّ كلثوم بنت علي .
وروى حمّاد بن سلمة ، عن عمّار بن أبيعمّار : أنّ امّ كلثوم وزيد بن عمر ماتا ، فكفّنا وصلّى عليهما سعيد بن العاص يعني أمير المدينة .
وكان ابنها زيد من سادة أشراف قريش ، توفّي شابّاً ، ولم يعقب .
وعن رجل قال : وفدنا مع زيد على معاوية ، فأجلسه معه ، وكان زيد من أجمل الناس ، فأسمعه بسر كلمة ، فنزل إليه زيد ، فصرعه وخنقه وبرك على صدره ، وقال لمعاوية : إنّي لأعلم أنّ هذا عن رأيك وأنا ابن الخليفتين ، ثمّ خرج إلينا وقد تشعّث رأسه وعمامته ، واعتذر إليه معاوية وأمر له بمائة ألف ولعشر من أتباعه بمبلغ .
يقال : وقعت هوسة بالليل ، فركب زيد فيها ، فأصابه حجر فمات منه ، وذلك في أوائل دولة معاوية « 1 » .
أحاديثها :
2448 - الملهوف للسيّد ابن طاووس : قال : وخطبت امّ كلثوم بنت علي عليه السلام في ذلك اليوم من وراء كلتها ، رافعة صوتها بالبكاء ، فقالت : يا أهل الكوفة سوأة لكم ، ما لكم خذلتم حسيناً وقتلتموه ، وانتهبتم أمواله وورثتموه ، وسبيتم نساءه ونكبتموه ، فتبّاً لكم وسحقاً ، ويلكم أتدرون أيّ دواه دهتكم ؟ وأيّ وزر على ظهوركم حمّلتم ؟ وأيّ دماء سفكتموها ؟
وأيّ كريمة أصبتموها ؟ وأيّ صبية سلبتموها ؟ وأيّ أموال انتهبتموها ؟ قتلتم خير رجالات بعد النبي ، ونزعت الرحمة من قلوبكم ، ألا إنّ حزب اللّه هم الفائزون ، وحزب الشيطان هم
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 5 : 21 - 23 برقم : 336 .