قال سعيد بن الحسن : قال محمّد ابن الحنفية : رحم اللَّه من كفّ يده ولسانه ، وجلس في بيته ، فإنّ ذنوب بني أمية أسرع إليهم من سيوف المسلمين .
قال وردان : كنت في العصابة الذين انتدبوا إلى محمّد بن علي ابن الحنفية ، وكان ابن الزبير يمنعه أن يدخل مكّة حتّى يبايعه ، وأراد الشام فمنعه عبد الملك بن مروان أن يدخلها حتّى يبايعه ، فأبى ، فسرنا معه ولو أمرنا بالقتال لقاتلنا معه ، فجمعنا يوماً فقسم فينا شيئاً وهو يسير ، ثمّ حمد اللَّه وأثنى عليه وقال : الحقوا برحالكم واتّقوا اللَّه ، وعليكم بما تعرفون ودعوا ما تنكرون ، وعليكم بخاصّة أنفسكم ودعوا العامّة ، واستقرّوا على أمرنا كما استقرّت السماء والأرض ، فإنّ أمرنا إذا جاء كان كالشمس الضاحية .
وقال محمّد ابن الحنفية : ترون أمرنا ؟ لهو أبين من هذه الشمس ، فلا تعجلوا ولا تقتلوا أنفسكم .
ثمّ قال : توفّي محمّد ابن الحنفية سنة ثمانين بين الشام والمدينة . قال أبو حمزة : قضينا نسكنا حتّى قتل ابن الزبير ، ورجعنا إلى المدينة مع محمّد ، فمكث ثلاثة أيّام ثمّ توفّي .
وقيل : توفّي سنة احدى وثمانين وسنّه خمس وستّون سنة « 1 » .
وذكر ابن أبيالحديد بعض أخباره « 2 » .
وقال المزّي : روى عن عبداللَّه بن عبّاس ، وعثمان بن عفّان ، وأبيه علي بن أبي طالب ، وعمّار بن ياسر . روى عنه : ابناه إبراهيم بن محمّد بن الحنفية ، والحسن بن محمّد بن الحنفية ، وسالم بن أبيالجعد ، وابنه عبداللَّه بن محمّد بن الحنفية ، وعبداللَّه بن محمّد بن عقيل بن أبي طالب ، وعبد الأعلى بن عامر الثعلبي ، وعطاء بن أبيرباح ، وابنه عمر بن محمّد بن الحنفية ، وعمرو بن دينار ، وابنه عون بن محمّد بن الحنفية ، وأبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وابن أخيه محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، ومحمّد بن قيس بن مخرمة ، ومحمّد بن نشر الهمداني وكان مؤذّنه ، ومنذر أبو يعلى الثوري ، والمنهال بن عمرو ، ونبيه بن وهب ، وهشام بن أبييعلى إن كان محفوظاً ، والوليد
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق 23 : 93 - 110 برقم : 125 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة 1 : 243 - 245 .