عن حذيفة بن منصور ، قال : كنت عند أبي عبداللّه عليه السلام إذ دخل عليه رجل ، فقال : جعلت فداك إنّ لي أخاً لا يؤتي من محبّتكم وإجلالكم وتعظيمكم غير أنّه يشرب الخمر .
فقال الصادق عليه السلام : إنّه لعظيم أن يكون محبّنا بهذه الحالة ، ولكن ألا انبّئكم بشرّ من هذا ؟
الناصب لنا شرّ منه ، وإنّ أدنى المؤمنين وليس فيهم دني ليشفع في مائتي إنسان ، ولو أنّ أهل السماوات السبع والأرضين السبع والبحار السبع تشفّعوا في ناصبي ما شفّعوا فيه ، ألا إنّ هذا لا يخرج من الدنيا حتّى يتوب ، أو يبتليه اللّه ببلاء في جسده ، فيكون تحبيطاً لخطاياه ، حتّى يلقى اللّه عزّوجلّ ولا ذنب عليه ، إنّ شيعتنا على خير ، إنّ شيعتنا على السبيل الأقوم .
ثمّ قال : إنّ أبي كان كثيراً ما يقول : أحبب حبيب آل محمّد وإن كان مرقفاً زبالًا ، وأبغض بغيض آل محمّد وإن كان صوّاماً قوّاماً « 1 » .
508 - محمّد بن حمزة بن القاسم العلوي .
روى عنه : الحسين بن محمّد الكوفي . وروى عن عبداللّه بن العبّاس الهاشمي .
أحاديثه :
2056 - تاريخ قم : وعن سهل ، عن الحسين بن محمّد الكوفي ، عن محمّد بن حمزة ابن القاسم العلوي ، عن عبداللّه بن العبّاس الهاشمي ، عن محمّد بن جعفر ، عن أبيه الصادق عليه السلام ، قال : إذا أصابتكم بلية وعناء فعليكم بقم ، فإنّه مأوى الفاطميين ، ومستراح المؤمنين ، وسيأتي زمان ينفر أولياؤنا ومحبّونا عنّا ، ويبعدون منّا ، وذلك مصلحة لهم لكيلا يعرفوا بولايتنا ، ويحقنوا بذلك دماءهم وأموالهم ، وما أراد أحد بقم وأهله سوءاً إلّا أذلّه اللّه وأبعده من رحمته « 2 » .
509 - أبو سليمان محمّد بن حمزة بن محمّد بن أحمد بن جعفر بن محمّد بن زيد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الزيدي .
روى عنه : أبو الفتح هلال بن محمّد بن جعفر الحفّار . وروى عن علي بن محمّد البزّاز .
قال الرافعي : كان من كبار الأشراف علماً وعفّة وخلقاً وجوداً ، سمع بقزوين العليين
هامش
( 1 ) بشارة المصطفى ص 72 - 73 ح 3 .
( 2 ) تاريخ قم ص 274 - 275 ، بحار الأنوار 60 : 214 - 215 ح 32 .