تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
أبو أحمد عبيداللّه بن الحسين بن إبراهيم العلوي النصيبي ببغداد ، قال : حدّثنا محمّد بن علي بن حمزة العلوي ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثني الحسين بن زيد بن علي ، قال : سألت أباعبداللّه جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام عن سنّ جدّنا علي بن الحسين عليهما السلام ، فقال : أخبرني أبي ، عن أبيه علي بن الحسين عليهما السلام ، قال : كنت أمشي خلف عمّي الحسن وأبي الحسين في بعض طرقات المدينة في العام الذي قبض فيه عمّي الحسن عليه السلام ، وأنا يومئذ غلام لم اراهق أو كدت ، فلقيهما جابر بن عبداللّه وأنس بن مالك الأنصاريان في جماعة من قريش والأنصار ، فما تمالك جابر بن عبداللّه حتّى أكبّ على أيديهما وأرجلهما يقبّلهما ، فقال له رجل من قريش كان نسيباً لمروان : أتصنع هذا يا أبا عبداللّه وأنت في سنّك وموضعك من صحبة رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، وكان جابر قد شهد بدراً ، فقال له : إليك عنّي ، فلو علمت يا أخا قريش من فضلهما ومكانهما ما أعلم لقبّلت ما تحت أقدامهما من التراب . ثمّ أقبل جابر على أنس بن مالك ، فقال : يا أباحمزة أخبرني رسول اللّه صلى الله عليه وآله فيهما بأمر ما ظننته أن يكون في بشر ، قال له أنس : وبماذا أخبرك يا أبا عبداللّه ؟ . قال علي بن الحسين عليهما السلام : فانطلق الحسن والحسين عليهما السلام ووقفت أنا أسمع محاورة القوم ، فأنشأ جابر يحدّث ، قال : بينا رسول اللّه صلى الله عليه وآله ذات يوم في المسجد وقد خفّ من حوله إذ قال لي : يا جابر ادع لي ابني حسناً وحسيناً ، وكان صلى الله عليه وآله شديد الكلف بهما ، فانطلقت فدعوتهما ، وأقبلت أحمل هذا مرّة وهذا مرّة حتّى جئته بهما ، فقال لي وأنا أعرف السرور في وجهه لما رأى من محبّتي لهما وتكريمي إيّاهما : أتحبّهما يا جابر ؟ فقلت : وما يمنعني من ذلك فداك أبي وامّي وأنا أعرف مكانهما منك ، قال : أفلا أخبرك عن فضلهما ؟ قلت : بلى بأبي أنت وامّي . قال : إن اللّه تعالى لمّا أحبّ أن يخلقني خلقني نطفة بيضاء طيّبة ، فأودعها صلب أبي آدم عليه السلام ، فلم يزل ينقلها من صلب طاهر إلى رحم طاهر إلى نوح وإبراهيم عليهما السلام ، ثمّ كذلك إلى عبدالمطّلب ، فلم يصبني من دنس الجاهلية شيء ، ثمّ افترقت تلك النطفة شطرين : إلى عبداللّه وأبي طالب ، فولّدني أبي فختم اللّه بي النبوّة ، وولد علي فختمت به الوصية ، ثمّ اجتمعت النطفتان منّي ومن علي ، فولّدنا الجهر والجهير الحسنان ، فختم اللّه بهما أسباط النبوّة ، وجعل ذرّيتي منهما ، والذي يفتح مدينة - أو قال : مدائن - الكفر ، فمن ذرّية هذا -