بكتابه وأسانيده المثبتة فيه ، بشرطه المعتبر عند أهل دراية الأثر .
وغير ذلك من الطرق التي لي إليهم وإلى غيرهم من كتب الأصحاب ، وكثير منها يوجد في إجازات العلّامة جمال الدين بن المطهّر ، خصوصاً إجازته للسادة أولاد زهرة ، وإجازات الشيخ السعيد الشهيد ، وفهرست الشيخ أبي جعفر الطوسي ، وغيرها من مظانّها .
فليرو المولى السيّد الجليل ذلك وغيره عنّي ، محتاطاً لي وله ، مراعياً لتقوى اللّه تعالى ودوام طاعته ، وإيثار مراقبته فيما يأتي ويذر ، والإخلاص له تعالى في العلم والعمل ، فهو ملاك الأمر وبه قوام الدين ، وعليه يدور الثواب والعقاب والجنّة والنار ، والتماسي منه إجرائي على خاطره المنير في خلواته وأوقات دعواته ، تقبّل اللّه تعالى علمه بمحمّد وآله صلّى اللّه عليه وعليهم أجمعين .
وكتب هذه الأحرف بيده الفانية الفقير إلى عفو اللّه تعالى ورحمته زين الدين بن علي ابن أحمد الشامي العاملي مصنّف الكتاب ، يوم الخميس خاتمة شهر جمادي الأولى سنة ثمان وخمسين وتسعمائة ، حامداً للّه تعالى على نعمائه ، مصلّياً مسلمّاً مستغفراً من ذنوبه إنّ اللّه غفور رحيم « 1 » .
374 - أبو طالب علي بن الحسين بن الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن محمّد بن الحسن بن محمّد بن عبداللَّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسني الهمداني .
قال الذهبي : قال شيرويه : وحيد زمانه في الفضل والخلق ، وطراز البلد ، روى عن جدّه لُامّه أبيطاهر الحسين بن علي بن سلمة ، وأبيمنصور القومساني ، وعبداللَّه بن حسّان ، ورافع بن محمّد القاضي ، وأبيبكر عبداللَّه بن أحمد بن بيهس . ورحل فسمع بنيسابور من أبيسعد الفضل بن عبد الرحمن بن حمدان النضروبي ، وأبيحفص بن مسرور ، وأبيالحسين عبد الغافر الفارسي . وسمع بأصبهان من ابن ريذة ، وعبد الكريم بن عبد الواحد الحسناباذي ، وأحمد بن محمّد بن النعمان ، وعامّة أصحاب ابن المقرئ .
وسمع بالدينور من أبينصر أحمد بن الحسين بن بوان الكسّار ، وعامة مشايخ زمانه .
سمعت منه واستمليت عليه ، وكان صدوقاً ، حسن الخلق ، خفيف الروح ، كريم الطبع ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 108 : 139 - 142 .