تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
يستر حجّته عنهم ، لقد كان يوسف إليه ملك مصر ، وكان بينه وبين أبيه مسيرة ثمانية عشر يوماً ، فلو أراد أن يعلمه بمكانه لقدر على ذلك ، واللّه لقد سار يعقوب وولده عند البشارة تسعة أيّام من بدوهم إلى مصر ، فما تنكر هذه الامّة أن يكون اللّه يفعل بحجّته ما فعل بيوسف ، وأن يكون صاحبكم المظلوم المجحود حقّه صاحب هذا الأمر يتردّد بينهم ، ويمشي في أسواقهم ، ويطأ فرشهم ، ولا يعرفونه حتّى يأذن اللّه له أن يعرّفهم نفسه ، كما أذن ليوسف حين قال له إخوته :
( أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قالَ أَنَا يُوسُفُ )
« 1 » . 1365 - الغيبة للنعماني : حدّثنا علي بن أحمد ، عن عبيداللّه بن موسى العلوي ، قال : حدّثني محمّد بن أحمد القلانسي بمكّة سنة سبع وستّين ومائتين ، قال : حدّثنا علي بن الحسن ، عن العبّاس بن عامر ، عن موسى بن هلال ، عن عبداللّه بن عطاء المكّي ، قال : خرجت حاجّاً من واسط ، فدخلت على أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام ، فسألني عن الناس والأسعار ، فقلت : تركت الناس مادّين أعناقهم إليك لو خرجت لاتّبعك الخلق ، فقال : يا بن عطاء أخذت تفرش اذنيك للنوكى « 2 » ، لا واللّه ما أنا بصاحبكم ، ولا يشار إلى رجل منّا بالأصابع ويمطّ إليه بالحواجب إلّا مات قتيلًا أو حتف أنفه ، قلت : وما حتف أنفه ؟ قال : يموت بغيظه على فراشه حتّى يبعث اللّه من لا يؤبه لولادته ، قلت ، ومن لا يؤبه لولادته ؟ قال : انظر من لا يدري الناس أنّه ولد أم لا ، فذاك صاحبكم « 3 » . 1366 - الغيبة للنعماني : حدّثنا علي بن أحمد البندنيجي ، عن عبيداللّه بن موسى العلوي العبّاسي ، عن محمّد بن أحمد القلانسي ، عن أيّوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبداللّه بن بكير ، عن زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إنّ للقائم عليه السلام غيبة ، ويجحده أهله ، قلت : ولم ذلك ؟ قال : يخاف ، وأومأ بيده إلى بطنه « 4 » . 1367 - الغيبة للنعماني : حدّثنا علي بن أحمد ، عن عبيداللّه بن موسى العلوي ، عن أحمد بن الحسن ، عن أبيه ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن عبد الملك بن أعين ، قال : سمعت
هامش
( 1 ) الغيبة للنعماني ص 163 - 164 ح 4 ، بحار الأنوار 52 : 154 ح 9 . ( 2 ) النوكى : الحمقى . ( 3 ) الغيبة للنعماني ص 168 ح 8 ، بحار الأنوار 51 : 36 ح 7 . ( 4 ) الغيبة للنعماني ص 176 ح 18 .
المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 381 | السيد مهدي الرجائي